وحفظ الجار ، ورحمة اليتيم ، . . .
شرح
وفي الحديث : « يطبع المؤمن على الخلال كلّها إلّا الخيانة والكذب » رواه الإمام أحمد ، وروى الطبراني حديث :
« ناصحوا في العلم ، فإنّ خيانة أحدكم في علمه أشدّ من خيانته في ماله » .
( وحفظ الجار ) ؛ أي : المجاور في السكن ، والجمع جيران .
والجار - شرعا - : ما ذكر في « باب الوصايا » بأنّه لو أوصى لجيرانه دفع لأربعين دارا من كلّ جانب من الجوانب الأربعة .
وفي حفظ الجار حصول الألفة والتّوادّ الذي به نظام المعاش والمعاد .
أخرج البخاريّ ، ومسلم أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ؛ فلا يؤذ جاره » .
وروى الترمذيّ حديث : « أحسن إلى جارك تكن مؤمنا » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه » .
رواه البخاريّ ومسلم . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليحسن إلى جاره » . رواه البخاريّ ومسلم .
( ورحمة اليتيم ) وهو : فاقد الأب ما دام صغيرا ، فإذا بلغ زال عنه اسم اليتم .
قال ابن السّكّيت : اليتيم في الناس من قبل الأب ، وفي البهائم من قبل الأم .
قال ابن خالويه : وفي الطير بفقدهما ؛ أي : الأب والأم ، لأنّهما يحضنانه ويرزقانه . انتهى .
قال اللّه تعالىفَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ( 9 ) [ الضحى ] ، قال البيضاوي : أي لا تغلبه على ماله لضعفه ، وقال تعالىأَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ( 2 ) [ الماعون ] أي : يدفعه دفعا عنيفا ، هو أبو جهل ؛ أو غيره كان وصيّا ليتيم ، فجاءه عريانا يسأله من مال نفسه فدفعه .