والوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، . . .
شرح
أخرج البخاريّ ، ومسلم ؛ عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه ؛ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ الصّدق يهدي إلى البرّ ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنّة ، وإنّ الرّجل ليصدق حتّى يكتب عند اللّه صدّيقا ، وإنّ الكذب يهدي إلى الفجور ، وإنّ الفجور يهدي إلى النّار ، وإنّ الرّجل ليكذب حتّى يكتب عند اللّه كذّابا » .
ورواه بنحوه ؛ من حديث ابن مسعود : أحمد ، والبخاريّ في « الأدب المفرد » ، والترمذيّ ، وفي أوّله عندهم : « عليكم بالصّدق ؛ فإنّ الصّدق يهدي إلى البرّ ، وإيّاكم والكذب . . . » الحديث .
( والوفاء بالعهد ) ؛ أي : إذا عاهد على أمر ، قال اللّه تعالىوَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ[ 91 / النحل ] . وقال تعالىوَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ( 34 )[ الإسراء ] . وقال تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[ 1 / المائدة ] .
أخرج البخاريّ ، ومسلم ، والإمام أحمد ، والنّسائي ؛ عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاصي رضي اللّه تعالى عنهما أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه خصلة منهنّ ؛ كانت فيه خصلة من النّفاق حتّى يدعها ؛ إذا اؤتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر » .
وأخرج الترمذي وغيره ؛ عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « حسن العهد من الإيمان » .
( وأداء الأمانة ) قال اللّه تعالى. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها[ 58 / النساء ] ، وقال اللّه تعالىإِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا( 72 ) [ الأحزاب ] .
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا إيمان لمن لا أمانة له » رواه الإمام أحمد .
وعنه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « المؤمن من أمنه النّاس على دمائهم وأموالهم » أخرجه الحاكم وصحّحه .
( وترك الخيانة ) لحديث : « أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » .