والعدوان ، والظّلم .
شرح
إلى الإحسان ، والفرض إلى التطوع .
والثاني : مذموم ؛ وهو : تجاوز الحقّ إلى الباطل ، أو تجاوزه إلى الشّبهة ، ولذلك قال اللّه تعالىإِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ[ النور / 24 ] . فخصّ العقوبة بمن يبغيه بغير الحق .
قال : والبغي في أكثر المواضع مذموم .
قال الأزهري : وأما قوله تعالىفَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ[ البقرة / 173 ] ! ! فغير باغ أكلها تلذّذا ، وقيل : غير طالب مجاوزة قدر حاجته ، وقيل : غير باغ على الإمام .
وقال الرّاغب : أي غير طالب ما ليس له طلبه .
قال الأزهري : ومعنى البغي قصد الفساد ، وفلان يبغي على الناس ؛ إذا ظلمهم وطلب أذاهم .
وقال الجوهري : كلّ مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حدّ الشيء بغي .
انتهى شرح « القاموس » .
( و ) اجتناب ( العدوان ) - بضمّ العين المهملة وكسرها - وهو : الظلم المجاوز للقدر ، فكأنه تجاوز في الإخلال بالعدالة ، ومنه قوله تعالىفَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ( 193 ) [ البقرة ] ؛ أي : لا سبيل ، وقيل : العدوان سوء الاعتداء ؛ في قول ، أو فعل ، أو حال ومنه قوله تعالىوَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً[ النساء ] ، وقوله تعالىبَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ( 166 ) [ الشعراء ] أي : معتدون .
قال الراغب : الاعتداء مجاوزة الحقّ ، وقد يكون على سبيل الابتداء ؛ وهو المنهيّ عنه ، ومنه قوله تعالىوَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ( 190 ) [ البقرة ] ، وقد يكون على سبيل المجازاة .
ويصحّ أن يتعاطى مع من ابتدأ ، كقوله تعالىفَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ