تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ[ البقرة / 194 ] أي : قابلوه بحقّ اعتدائه ، سمّي بمثل اسمه ! ! لأن صورة الفعلين واحدة ، وإن كان أحدهما طاعة والآخر معصية . انتهى . شرح « القاموس » . ( و ) اجتناب ( الظّلم ) - بالضم - : التصرّف في ملك الغير ، ومجاوزة الحدّ ؛ قاله المناوي . وقال الراغب : هو - عند أكثر أهل اللغة - : وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به ؛ إما بزيادة ، أو نقصان ، وإما بعدول عن وقته ومكانه ، ويقال فيما يكثر وفيما يقلّ من التجاوز ، ولهذا يستعمل في الذنب الكبير ، وفي الذّنب الصغير . قال بعض الحكماء : الظّلم ثلاثة : الأول : ظلم بين الإنسان وبين اللّه تعالى ، وأعظمه الكفر والشرك والنفاق ، ولذلك قال عزّ وجلّإِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ( 13 ) [ لقمان ] . والثاني : ظلم بينه وبين الناس ، وإيّاه قصد بقولهإِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ[ الشورى / 42 ] ، وبقولهوَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً[ الإسراء / 33 ] . والثالث : ظلم بينه وبين نفسه ، وإيّاه قصد بقوله تعالىفَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ[ فاطر / 32 ] . وكلّ هذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس ، فإنّ الإنسان أوّل ما يهمّ بالظلم فقد ظلم نفسه ، فإذن الظّالم أبدا مبتدئ بنفسه في الظلم ، ولهذا قال تعالى في غير موضعوَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ( 33 ) [ النحل ] ، وقوله تعالىوَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ[ الأنعام / 82 ] فقد قيل : هو الشرك انتهى . شرح « القاموس » . قال ابن حجر في « الزواجر » : أخرج الشيخان وغيرهما ؛ عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الظّلم ظلمات يوم القيامة » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 370 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي