تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وذكر القسطلانيّ في « المواهب » ، عن « عوارف المعارف » : ( اللّبّ والعقل مائة جزء ؛ تسعة وتسعون في النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجزء في سائر المؤمنين . قال : ومن تأمّل حسن تدبيره للعرب الّذين . . .
شرح
والحاصل : أنّ كون رأيه أفضل الآراء لا ينافي رجوعه لغيره ومشاورته له ، فإنّ العبرة بما وقع عليه القرار ؛ لا ببادئ الرأي ! فافهم ! انتهى . قاله جميعه الشهاب الخفاجيّ في كتابه « نسيم الرياض » شرح « الشفاء » للقاضي عياض رحمهم اللّه تعالى أجمعين . آمين . ( وذكر ) الشهاب ( القسطلانيّ ) رحمه اللّه تعالى ( في ) كتاب ( « المواهب ) اللّدنّيّة » ؛ نقلا ( عن ) كتاب ( « عوارف المعارف » ) للعلّامة العارف باللّه تعالى عمر شهاب الدين بن محمد بن عمر السّهرورديّ - بضمّ السين المهملة ، وسكون الهاء ، وضمّ الراء ، وفتح الواو ، وسكون الراء الثانية ، ودال مهملة - نسبة إلى « سهرورد » : بلد عند « زنجان » ، الإمام الورع الزاهد الفقيه الشافعي رحمه اللّه تعالى . ولد سنة : - 539 - تسع وثلاثين وخمسمائة ، وأخذ عن الكيلاني وغيره ، وسمع الحديث من جماعة ، وقرأ الفقه والخلاف ، ثم لازم الخلوة والصوم والذكر ، ثم تكلّم على الناس لمّا أسنّ ، ووصل إلى اللّه به خلق كثير ، وتاب على يديه كثير من العصاة ، وكفّ وأقعد ؛ وما أخلّ بذكر ولا حضور جمع ! ولازم الحج ؛ فكانت محفّته تحمل على الأعناق من العراق إلى البيت الحرام . ومات ببغداد مستهلّ محرّم الحرام سنة : - 632 - اثنتين وثلاثين وستمائة رحمه اللّه تعالى : ( اللّبّ والعقل مائة جزء ؛ تسعة وتسعون في النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وجزء في سائر المؤمنين ) من أمّته وغيرهم . ( قال ) - أي : صاحب « العوارف » - ( : ومن تأمّل حسن تدبيره للعرب الّذين