تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
( ومزاحه ) - بكسر أوّله - مصدر « مازحه » ؛ وهو الانبساط مع الغير من غير إيذاء له ؛ فيتولّد منه الضّحك . ( وتواضعه ) - بضمّ الضّاد المعجمة - ؛ هضم النّفس ، قال الخفاجي : التّواضع إظهار أنّه وضيع وهو أشرف النّاس ؛ فالصيغة للتّكلف في الأصل . قال ملا علي قاري : وهو من الملكات المورّثة للمحبّة الرّبّانيّة والمودّة الإنسانيّة ؛ ولا يبلغ أحد حقيقة التّواضع إلّا عند لمعان نور المشاهدة في قلبه ، فعند ذلك تذوب النّفس ؛ وفي ذوبانها صفاؤها من غشّ الكبر والعجب ؛ فتلين وتنطبع للحقّ والخلق ؛ بمحو آثارها وسكون وهجها وغليانها ، فالتواضع الحقيقيّ هو : ما كان ناشئا عن شهود عظمته تعالى ، وتجلّي صفته عزّ وجلّ .ما المتواضع الّذي إذا اتّضع * رأى بأنّ القدر فوق ما صنعلكنّه الّذي إذا ما اتّضعا * تكون نفسه لديه أوضعاوما الحقيقيّ من التّواضع * ما كان عن تصنّع من واضعبل عن شهود هيبة العظيم * وعن تجلّي وصفه القديم( وجلوسه ) ؛ من كونه على شبه الحبوة ، وإلى القبلة ، وجلوسه مع أصحابه ، ونحو ذلك ، ( وكرمه ) ؛ الكرم - بفتح أوّليه - قال القاضي عياض : هو الإنفاق بطيب نفس فيما يعظم خطره ونفعه . انتهى . فلا يطلق على ما يحقر قدره ويقلّ نفعه . ( وشجاعته ) - مثلّث الشين - : مصدر « شجع » - بالضم - شجاعة ؛ وهي - كما قال الشامي - : انقياد النفس مع قوّة غضبيّة وملكة يصدر عنها انقيادها في إقدامها ، متدرّبة على ما ينبغي ، في زمن ينبغي ، وحال ينبغي . انتهى . والشّجاع - بالضم - : الشديد القلب عند البأس ، المستهين بالحروب . ( وفيه ) ؛ أي : هذا الباب فيه ( ستّة فصول ) سيأتي بيانها .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 305 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي