[ الباب الخامس في صفة خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحلمه ، وعشرته مع نسائه ، وأمانته ، وصدقه ، وحيائه ، ومزاحه ، وتواضعه ، وجلوسه ، وكرمه ، وشجاعته ]
الباب الخامس في صفة خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحلمه ، وعشرته مع نسائه ، وأمانته ، وصدقه ، وحيائه ، ومزاحه ، وتواضعه ، وجلوسه ، وكرمه ، وشجاعته وفيه ستّة فصول
شرح
( الباب الخامس ) من الكتاب المشتمل على ثمانية أبواب ، ومقدّمة ، وخاتمة ( في ) بيان ما ورد في ( صفة خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) .
الخلق - بضم الخاء واللّام ، - وقد تسكّن - : الطبع والسجيّة ، وهو اسم للأوصاف الباطنة ؛ بخلاف الخلق - بفتح الخاء وسكون اللام - ! ! فإنّه اسم للصفات الظّاهرة ؛ وتعلّق الكمال بالصّفات الباطنة أكثر من تعلّقه بالصّفات الظّاهرة .
وعرّف الإمام حجّة الإسلام الغزاليّ الخلق - بضمتين - بأنّه : هيئة للنّفس تصدر عنها الأفعال بسهولة ، فإن كانت تلك الأفعال جميلة ؛ سمّيت الهيئة خلقا حسنا ، وإلّا ! سمّيت خلقا سيئا .
( وحلمه ) - بكسر الحاء - قال في « الشّفاء » للقاضي عياض : هو حالة توقّر وثبات عند الأسباب المحركات ، ( وعشرته ) - بكسر العين المهملة - : اسم من المعاشرة والتعاشر ، وهي المخالطة ( مع نسائه ) ، وغيرهنّ ، ( وأمانته ) في كلّ شيء يحفظه ؛ قولا أو فعلا أو غير ذلك ممّا يجعل عنده ، وكونه موثوقا به في أموال النّاس وأحوالهم ، ( وصدقه ) ؛ وهو مطابقة خبره للواقع .
( وحيائه ) قال القاضي عياض في « الشفاء » : الحياء رقّة تعتري وجه الإنسان عند فعل ما يتوقع كراهته ، أو ما يكون تركه خيرا من فعله .