. . . . . . . . . .
شرح
اسم « كان » ، ونصب « الحلو البارد » على أنّه خبرها ، وقيل : بالعكس .
أخرجه الإمام أحمد والتّرمذي في « الجامع » و « الشّمائل » في « الأشربة » ؛ عن عائشة ، والحاكم في « الأطعمة » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أيضا .
وتعقّبه الذّهبيّ بأنّه من رواية عبد اللّه بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة . وعبد اللّه هالك ! فالصّحيح إرساله . انتهى .
ولذا قال التّرمذيّ في « جامعه » : والصحيح ما روي عن الزّهري عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مرسلا ؛ ثمّ يحتمل أن تريد عائشة ب « الحلو البارد » : الماء الحلو العذب ؛ كالعيون والآبار الحلوة ، فإنّه كان يستعذب له الماء ، ويحتمل أن تريد به الماء الممزوج بالعسل ، أو الذي ينقع فيه التّمر أو الزّبيب .
قال ابن القيّم : والأظهر أنّه يعمّ الثّلاثة جميعا ، لأنّه يصدق على الكلّ أنّه ماء حلو .
وكان صلّى اللّه عليه وسلم ينبذ له أوّل اللّيل ويشربه إذا أصبح يومه ذلك واللّيلة التي تجيء والغد إلى العصر ، فإن بقي منه شيء سقاه الخادم ؛ أو أمر به فصبّ . رواه مسلم .
وهذا النّبيذ هو : ماء حلو يطرح فيه تمر يحلّيه ، وله نفع عظيم في زيادة القوّة ، ولم يكن يشربه بعد ثلاث ؛ خوفا من تغيره إلى الإسكار .
فإن لم يتغيّر سقاه الخادم ، وإلّا صبّه .
ولا يشكل بأنّ اللّبن كان أحبّ إليه ! ! لأنّ الكلام في شراب هو ماء ؛ أو فيه ماء .
وأمّا حديث عائشة : كان أحبّ الشّراب إليه العسل . رواه ابن السّنّي وأبو نعيم في « الطب » ؟ ! فالمراد : الممزوج بالماء ، كما يأتي في الرواية الّتي بعد هذا .
وروى الإمام أحمد : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أيّ الشّراب أطيب ؟ قال : « الحلو البارد » ، فإذا جمع الماء الوصفين المذكورين - وهما الحلاوة والبرودة - حفظ