تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وعن سلمان . . .
شرح
دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومعه عليّ ، وعليّ ناقة ، ولنا دوال معلّقة ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأكل منها . . . الحديث ، وإسناده حسن كما قال العراقي . ( و ) أخرج التّرمذي في « الجامع » و « الشمائل » ؛ ( عن ) أبي عبد اللّه ( سلمان ) الفارسيّ « مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » سئل عن نسبه فقال : أنا سلمان ابن الإسلام ؛ لأنّه كان لا ينتسب إلى أب .أبي الإسلام لا أب لي سواه * إذا انتسبوا لقيس أو تميمأصله من فارس ، من جيّ - بفتح الجيم وتشديد الياء - : قرية من قرى أصبهان ، وقيل : من « رام هرمز » . وسبب إسلامه مشهور ، وأنّه هرب من أبيه ؛ وكان مجوسيّا ؛ فلحق براهب ، ثمّ جماعة من الرّهبان . . واحد بعد واحد ، يصحبهم إلى وفاتهم ، إلى أن دلّه الأخير على الذّهاب إلى الحجاز ، وأخبره بظهور النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقصده مع عرب ، فغدروا به ؛ وباعوه في وادي القرى ليهودي . ثم اشتراه منه يهودي من قريظة ، فقدم به المدينة ، فأقام بها مدّة حتى قدمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فأتاه بصدقة ، فلم يأكل منها ، ثمّ بعد مدّة أتاه بهديّة فأكل منها ، ثمّ رأى خاتم النّبوّة ، وكان الرّاهب الأخير وصف له هذه العلامات الثّلاث للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . قال سلمان : فرأيت الخاتم ، فقبّلته وبكيت ، فأجلسني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين يديه ، فحدّثني بشأني كله ، وفاتني معه بدر وأحد بسبب الرّقّ ، وأوّل مشاهده مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخندق ، ولم يتخلّف عن مشهد بعدها ، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين أبي الدّرداء . وكان من فضلاء الصّحابة وزهّادهم وعلمائهم وذوي القرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو الّذي أشار على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بحفر الخندق يوم الأحزاب . وسكن العراق ، وكان يعمل الخوص بيده ؛ فيأكل منه ، وكان عطاؤه خمسة آلاف ، فإذا خرج فرّقه .