تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لا لتفضيله على غيره ، بل هو جبر لقلب من قدّمه له صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتطييبا لنفسه ، لا تفضيلا له على غيره ؛ إذ لو حضر نحو لحم أو عسل أو لبن . . لكان أحقّ بالمدح . وبهذا علم أنّه لا تنافي بين هذا وبين قوله : « بئس الإدام الخلّ » . وعن أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه تعالى عنه ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فضل عائشة على النّساء . . .
شرح
و ( لا لتفضيله على غيره ) ؛ كما ظنّه بعضهم ، إذ المدح إنّما يقتضي تفضيله في نفسه ؛ لا على غيره ، ألا ترى أنّ حديث « ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها » مع أنّ الوتر أفضل منهما ! ! ( بل هو جبر لقلب من قدّمه له صلّى اللّه عليه وسلم ، وتطييبا لنفسه ) ؛ سواء التي سألها فقالت « إلّا خلّ » ؛ أو غيرها ( لا تفضيلا له على غيره ) ؛ كاللّحم واللّبن والعسل والمرق ، ( إذ لو حضر نحو لحم أو عسل أو لبن ؛ لكان أحقّ بالمدح ) منه . ( وبهذا ) الجواب ( علم أنّه لا تنافي بين هذا ) المدح المذكور في هذا الحديث . ( وبين ) الذّمّ المذكور في ( قوله : « بئس الإدام الخلّ » ) قال في « كشف الخفا » : وأمّا « بئس الإدام الخلّ » ! فلا أصل له ، وفي طلبه صلّى اللّه عليه وسلم الإدام إشارة إلى أنّ أكل الخبز مع الإدام من أسباب حفظ الصّحّة ، بخلاف الاقتصار على أحدهما . قال الحكيم التّرمذيّ في « النوادر » : في الخلّ منافع للدّين والدّنيا . وذكر أنّه بارد يقطع حرارة السّموم ويطفيها . ( و ) أخرج التّرمذيّ في « الشمائل » ( عن أبي موسى الأشعريّ ) : عبد اللّه بن قيس ( رضي اللّه تعالى عنه ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « فضل عائشة ) الصّديقة بنت الصّدّيق ( على النّساء ) أي : نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 153 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي