تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمّا أنا فلا آكل متّكئا » .
شرح
روى عنه ابنه عون ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأبو إسحاق السّبيعي ، وعليّ بن الأقمر ، والحكم بن عتيبة - بالمثناة فوقا - . وكانت وفاته سنة : اثنتين وسبعين ؛ ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أمّا ) - هي لتفصيل ما أجمل ، ولتأكيد الحكم غالبا ، نحو جاء القوم ؛ أمّا زيد فراكب ، وأمّا عمرو فماش ، وقد تجيء لمجرّد التّأكيد . ذكره الرّضيّ . والثاني هو المراد هنا . ( أنا ) قال ابن حجر : خصّص نفسه الشريفة بذلك ! ! لأنّ من خصائصه كراهته له دون أمّته ؛ على ما زعمه ابن القاصّ من أئمّتنا ، والأصحّ : كراهته لهم أيضا ، فوجه ذلك أنّ قضية كماله صلّى اللّه عليه وسلم عدم الاتّكاء في الأكل ؛ إذ مقامه الشريف يأباه من كلّ وجه ، فامتاز عليهم بذلك . انتهى . قال في « جمع الوسائل » : والأظهر أن يراد به تعريض غيره من أهل الجاهلية والأعجام ؛ بأنّهم يفعلون ذلك إظهارا للعظمة والكبرياء ، والافتخار والخيلاء ، وأمّا أنا فلا أفعل ذلك ، وكذلك من تبعني ، قال تعالىقُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي[ 108 / يوسف ] . وفيه إشارة خفيّة إلى أنّ امتناعه إنّما هو بالوحي الخفيّ ؛ لا الجليّ . انتهى كلام ملّا علي قاري رحمه اللّه تعالى . ( فلا آكل ) - بالمدّ ؛ على أنّه متكلم - ( متّكئا » ) - بالهمز - ومعنى المتّكئ : المائل إلى أحد الشّقين ؛ معتمدا عليه وحده . وحكمة كراهة الأكل متّكئا : أنّه فعل المتكبّرين ، المكثرين من الأكل نهمة وشرها ، المشغوفين من الاستكثار من الطعام . والكراهة مع الاضطجاع أشدّ منها مع الاتّكاء . نعم ؛ لا بأس بأكل ما يتنقّل به مضطجعا ، لما ورد عن عليّ كرم اللّه وجهه أنّه