الباب الخامس : في صفة خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحلمه ، وعشرته مع نسائه ، وأمانته وصدقه ، وحيائه ومزاحه ، وتواضعه وجلوسه ، وكرمه وشجاعته ، . . .
( الباب الخامس ) من الكتاب ( في ) بيان ما ورد في ( صفة خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) - بضم الخاء واللام - : الطبع والسجيّة ، وهو اسم للأوصاف الباطنة .
( وحلمه ) - بكسر الحاء المهملة - قال في « الشفاء » : هو حالة توقّر وثبات عند الأسباب المحركات . ( و ) صفة ( عشرته ) - بكسر العين المهملة - : اسم من المعاشرة والتعاشر ؛ وهي المخالطة ( مع نسائه ) وغيرهم ، ( و ) في صفة ( أمانته ) في كلّ شيء يحفظه . ( و ) صفة ( صدقه ) وهو : مطابقة خبره للواقع ، ( و ) صفة ( حيائه ) . قال القاضي عياض في « الشفاء » : الحياء رقّة تعتري وجه الإنسان عند فعل ما يتوقّع كراهته ، أو ما يكون تركه خيرا من فعله . ( و ) صفة ( مزاحه ) - بكسر أوله - مصدر مازحه وهو : الانبساط مع الغير من غير إيذاء له فيتولّد منه الضحك . ( و ) صفة ( تواضعه ) - بضم الضاد المعجمة - : هضم النفس . قال ملا علي قاري : وهو من الملكات المورثة للمحبّة الربانية والمودّة الإنسانية . انتهى . قال بعضهم : ومعنى التواضع عند المحققين : أن لا يرى العبد لنفسه قدرا ولا قيمة ولا مزية ، ويرى الحال التي هو فيها أعظم من أن يستحقّها .
( و ) صفة ( جلوسه ) ؛ أي : من كونه على شبه الحبوة ، وإلى القبلة ، وصفة جلوسه مع أصحابه ، ونحو ذلك . ( و ) صفة ( كرمه ) - بفتح أوّليه - قال في « الشفاء » : هو الإنفاق بطيب نفس فيما يعظم خطره ونفعه . انتهى . أي : فلا يطلق على ما يحقر قدره ويقلّ نفعه . ( و ) صفة ( شجاعته ) - مثلث الشين - ؛ مصدر شجع - بالضمّ - شجاعة ، وهي - كما قال الشامي - : انقياد النفس مع قوة غضبيّة ، وملكة يصدر عنها انقيادها في إقدامها مقدرته على ما ينبغي في زمن ينبغي وحال ينبغي . انتهى .
والشّجاع - بالضم - : الشديد القلب عند البأس ، المستهين بالحروب .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 96
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٩٦