وثمانية أبواب ، وخاتمة .
المقدّمة تشتمل على تنبيهين :
- التّنبيه . . .
ومقدّمة العلم : اسم للمعاني المخصوصة . فبين المقدمتين التباين ، أي : باعتبار الحقيقة والتعقّل ، وأما باعتبار المصدوق الخارجي ، فبينهما العموم والخصوص بإطلاق ، فمقدّمة العلم أعمّ ، فكل مقدّمة علم فهي مقدمة كتاب ، ولا عكس .
فمقدّمة كتابنا هذا هي مقدّمة علم ، لأنه ينتفع بها في هذا الكتاب وغيره من كلّ ما ألّف في فنه ، وهي مقدمة كتاب أيضا ، لأن هذا الكتاب مؤلّف في ذلك الفن الذي جعلت مقدمة له .
ومقدمة الإمام النووي في « المنهاج » الذي أشار لها بقوله : فحيث أقول « في الأظهر » أو « المشهور » فمن القولين أو الأقوال . . الخ ما قال ، هي مقدمة كتاب فقط ، لأنه إنما ينتفع بها في ذلك الكتاب الذي هو « المنهاج » ، ولا ينتفع بها في غيره من الكتب المؤلفة في فن الفقه ، إذ لم يلتزم فيها اصطلاح « المنهاج » ، وهناك أبحاث تتعلّق بنسبة ما بين المقدمتين فراجعها إن شئت .
( وثمانية أبواب ) عدد أبواب الجنة ، وحريّ به أن يقال فيه :
هذا الكتاب جنّة * أبوابها ثمانية
أما تراها وهي لا * تسمع فيها لاغيه ! !
( وخاتمة ) ، الخاتمة - في الأصل - : وصف ؛ أي مسائل خاتمة . لكن صارت علما بالشخص على المسائل المذكورة فيها .
( المقدّمة ) المذكورة - ف « أل » للعهد الذكري - ( تشمل ) أي : تحتوي ( على تنبيهين ) اثنين .
( التّنبيه ) هو - لغة - : الإيقاظ . وقال الجرجاني : هو - لغة - : الدلالة عما غفل عنه المخاطب . و - في الاصطلاح - : ما يفهم من مجمل بأدنى تأمّل إعلاما بما