وكان أحبّ الثّياب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبسه . .
القميص . و ( القميص ) : اسم لما يلبس من المخيط الّذي له كمّان وجيب ، يلبس تحت الثّياب ، ولا يكون من صوف . كذا في « القاموس » .
( كان أحبّ الثّياب ) جمع ثوب ، وهو : اسم لما يستر به الشّخص نفسه ؛ مخيطا كان أو غيرها - ( إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يلبسه ) ؛ جملة حالية عن « أحب الثياب » وتذكير الضمير ! ! باعتبار الثوب ، ( القميص ) وفيه إشعار بما لأجله كان أحبّ إليه ، إنّه كان يحبّه للبسه ؛ لا لنحو إهدائه ، فهو أحبّ إليه لبسا ، وقوله « أحبّ » اسم « كان » ؛ فيكون مرفوعا ، والقميص خبرها ؛ فيكون منصوبا ، وهو المشهور في الرّواية ، وقيل عكسه ، أي : بنصب « أحبّ » على أنّه الخبر ، ورفع « القميص » على أنّه اسم « كان » ، قال الزرقاني : ورجّح بأنّه وصف ، فهو أولى بكونه حكما .
ولا يرد عليه أن المبتدأ والخبر إذا كانا معرفتين منع تقديم الخبر ! ! لأنّ محله حيث لا ناسخ ؛ كما في قوله
( فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ )
[ 15 / الأنبياء ] ،
( وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا )
[ 147 / آل عمران ] . انتهى .
ومعنى كون القميص أحبّ - كما قال المناوي وغيره - : أنّه كان يميل إلى لبسه أكثر من غيره ، لأنّه أستر للبدن من الإزار والرّداء ، لاحتياجهما إلى حلّ وعقد ، بخلاف الثّوب ، ولخفّة مئونته وخفّته على البدن ، ولابسه أقلّ كبرا من لابس غيره .
فالقميص أحبّها إليه لبسا ، والحبرة أحبّها إليه رداء ، فلا يعارض حديث أنس الآتي : كان أحبّ الثياب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يلبسه الحبرة . أو أن القميص أحبّ المخيط ، والحبرة أحبّ غيره ، انتهى .
( والقميص ) - جمعه قمصان وقمص بضمّتين - وهو : ( اسم لما يلبس من المخيط الّذي له كمّان وجيب ) غير مفرّج ؛ ( يلبس تحت الثياب ، ولا يكون ) إلّا من قطن ، أمّا ( من صوف ! ) فلا ؛ ( كذا في « القاموس » ) ، مأخوذ من التقمّص