الفصل الأوّل في صفة لباسه صلّى اللّه عليه وسلّم من قميص وإزار ورداء وقلنسوة وعمامة ونحوها
( الفصل الأوّل ) من الباب الثّالث ( في ) بيان ما ورد في ( صفة لباسه صلّى اللّه عليه وسلم ) .
في « الصحاح » وغيره : إنّ اللّباس بوزن كتاب : ما يلبس ، وكذا الملبس بوزن المذهب ، واللّبس بوزن حمل ، واللّبوس بوزن صبور .
واللّباس تعتريه الأحكام الخمسة : فيكون واجبا ؛ كاللّباس الذي يستر العورة عن العيون . ومندوبا ؛ كالثّوب الحسن للعيدين ، والثّوب الأبيض للجمعة ومحرما ؛ كالحرير للرجال . ومكروها ؛ كلبس الخلق دائما للغنيّ . ومباحا ؛ وهو ما عدا ذلك .
وقوله ( من قميص ) : هو اسم لما يلبس من المخيط الذي له كمّان وجيب ، يلبس تحت الثّياب ولا يكون من صوف ؛ كذا في « القاموس » ، مأخوذ من التّقمّص ، بمعنى : التّقلّب ، لتقلّب الإنسان فيه ، وقيل : سمي باسم الجلدة الّتي هي غلاف القلب ، فإنّ اسمها القميص ، ( وإزار ) : وهو ما يستر أسفل البدن ، ( ورداء ) : وهو ما يستر أعلاه ،
( وقلنسوة ) - بفتح القاف واللّام وسكون النّون وضمّ المهملة وفتح الواو - :
غشاء مبطّن يستر الرأس ، فهي من ملابس الرّأس ، كالبرنس الذي تغطي به العمامة من نحو شمس ومطر .
قال ابن العربي : القلنسوة من لباس الأنبياء والصّالحين السّالكين ، تصون الرّأس وتمكّن العمامة وهي من السّنة ، وحكمها أن تكون لاطية لا مقبية ، إلّا أن