الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة صلّى اللّه عليه وسلّم
اعلم . . أنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسماء كثيرة .
( الفصل الثّاني ) من الباب الأوّل ( في ) ذكر بعض ( أسمائه ) جمع : اسم ؛ وهو كلمة وضعتها العرب بإزاء مسمّى ، متى أطلقت فهم منها ذلك المسمّى .
فعلى هذا لا بدّ من مراعاة أربعة أشياء : 1 - الاسم ، و 2 - المسمّى - بفتح الميم - ، و 3 - المسمّي - بكسرها - ، و 4 - التسمية .
فالاسم : هو اللفظ الموضوع على الذّات لتعريفها وتخصيصها عن غيرها ؛ كلفظ « زيد » .
والمسمّى : هو الذات المقصود تمييزها بالاسم كشخص زيد .
والمسمّي - بالكسر - : هو الواضع لذلك اللفظ .
والتسمية : هي اختصاص ذلك اللفظ بتلك الذات . والوضع : تخصيص لفظ بمعنى إذا أطلق فهم منه ذلك المعنى للعالم بالوضع .
( الشّريفة ) وذكر شيء من معانيها ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وشرّف وكرّم .
( اعلم أنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسماء كثيرة ) ، وكثرة الأسماء تدلّ على شرف المسمّى ؛ للعناية به وبشأنه . ولذا ترى المسمّيات في كلام العرب أكثر محاولة واعتناء ؛ كما في « الشامية » . يعني : أنّهم أكثر ما يحاولون في المسمّيات تمييزها بالأسماء الكثيرة المميزة لها والدالّة على شرفها ؛ لا سيما إذا لوحظت المناسبة بين