السلطان وسلّمت عليه وأتيت إلى منزلي وجاءني فيمن جاءني محمد بن عثمان العمري ، فتخطّى الناس حتى اتكأ على تكأتي ، فاغتظت من ذلك ولم يزل قاعدا ما يبرح والناس داخلون وخارجون وأنا أزداد غيظا .
( 1 ) فلمّا تصرّم الناس وخلا المجلس دنا إليّ وقال : بيني وبينك سرّ فاسمعه ، فقلت : قل ، فقال :
صاحب الشهباء والنهر يقول : قد وفينا بما وعدنا ، فذكرت الحديث وارتعت من ذلك وقلت :
السمع والطاعة ، فقمت فأخذت بيده ففتحت الخزائن ، فلم يزل يخمّسها إلى أن خمس شيئا كنت قد انسيته ممّا كنت قد جمعته ، وانصرف ولم أشك بعد ذلك وتحققت الأمر .
فأنا منذ سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللّه زال ما كان اعترضني من شك « 1 » .
( 2 ) الثالثة : روى الشيخ الطوسي وغيره عن عليّ بن بابويه انّه كتب عريضة إلى الامام صاحب الأمر عليه السّلام وأعطاها للحسين بن روح رضي اللّه عنه وكان قد سأل الامام أن يدعو له ليرزقه اللّه ولدا ، فأجابه الامام بانّ اللّه سيرزقه ولدين صالحين .
فرزقه اللّه بعد قليل ولدين من جارية عنده فسمّى أحدهما محمد والآخر الحسين ، ولمحمد تصانيف كثيرة منها كتاب من لا يحضره الفقيه ، وللحسين عقب كثير فيهم المحدّثون والعلماء ، وكان محمد يفتخر بانّه ولد بدعاء الحجة عليه السّلام وكان أساتذته يمدحونه ويقولون : جدير بالّذي ولد بدعاء الحجة عليه السّلام أن يكون هكذا « 2 » .
( 3 ) الرابعة : روى الشيخ الطوسي عن رشيق انّه قال : بعث إلينا المعتضد ونحن ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كلّ واحد منّا فرسا ونجنّب آخر ونخرج مخفّين لا يكون معنا قليل ولا كثير الّا على السرج مصلّى « 3 » ، وقال لنا : الحقوا بسامرة ووصف لنا محلة ودارا ، وقال : إذا أتيتموها تجدون
هامش
( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 472 ، ح 17 - عنه البحار ، ج 52 ، ص 56 ، ح 40 .
( 2 ) راجع البحار ، ج 51 ، ص 306 ، ح 22 ، باب 15 ، تجده بتغيير - ورواه المجلسي عن الفهرست للنجاشي .
( 3 ) مصلّى : فرش خفيف يصلى عليه ويكون حمله على السرج .