تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
( 1 ) يا فاطمة والذي بعثني بالحق انّ منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وانقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغيرا يوقر كبيرا ، فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فان اللّه عز وجل ارحم بك وأرأف عليك منّي ، وذلك لمكانك منّي وموقعك من قلبي وقد زوجك اللّه زوجك وهو أعظمهم حسبا وأكرمهم منصبا ، وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وابصرهم بالقضية ، وقد سألت ربّي عز وجل أن تكوني اوّل من يلحقني من أهل بيتي . قال عليّ عليه السّلام : فلمّا قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله لم تبق فاطمة بعده الّا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها اللّه به عليهما السّلام « 1 » . ( 2 ) يقول المؤلف ( المجلسي ) : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نسب المهدي عليه السّلام إلى الحسن والحسين كليهما وذلك من جهة أن نسبه ينتهي إلى الإمام الحسن عليه السّلام من قبل امّه لانّ أمّ الإمام محمد الباقر تكون بنت الإمام الحسن عليه السّلام ، وورد في بعض الأحاديث انّه عليه السّلام من ولد الحسين . وروى الدارقطني ( من المحدثين المشهورين لدى العامة ) أيضا هذا الحديث الطويل عن أبي سعيد الخدري وقال في آخره ما معناه انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : منّا مهديّ هذه الأمة الذي يصلّي عيسى خلفه ، ثم وضع يده على عاتق الحسين عليه السّلام وقال : من هذا يكون مهدي هذه الأمة . ( 3 ) وروى أبو نعيم أيضا عن حذيفة وأبي أمامة الباهلي بانّ المهدي وجهه كوكب دريّ ، في خدّه الأيمن خال أسود ، وعلى رواية عبد الرحمن بن عوف انّه عليه السّلام أفرق الثنايا ، وعلى رواية عبد اللّه بن عمر انّ فوق رأسه غمامة فيها مناد ينادي : هذا المهدي خليفة اللّه فاتّبعوه ، وعلى
هامش
( 1 ) راجع كشف الغمة ، ج 3 ، ص 267 - عنه البحار ، ج 51 ، ص 78 ، ح 37 .