( 1 )
الفصل الحادي عشر في ذكر بعض ما قيل من المراثي فيه صلوات اللّه عليه
تقدّم فضل البكاء على سيد الشهداء عليه السّلام وانّه محبوب لدى الأئمة بل هو دأبهم دائما فقد كانوا يأمرون الشعراء برثاء الحسين عليه السّلام ، فيقيمون مجلس العزاء ويبكون ، فأردت تعميم فائدة هذه الرسالة ، فلذا أذكر بعض المراثي المذكورة لسيد الشهداء عليه السّلام .
ذكر الشيخ الجليل محمد بن شهرآشوب عن أمالي المفيد النيسابوري : انّ النائحة ( التي تنوح وترثي الموتى ) رأت فاطمة عليها السّلام فيما يرى النائم انّها وقعت على قبر الحسين تبكي ، وأمرتها أن تنشد :
أيّها العينان فيضا * واستهلّا لا تغيضا
وابكيا بالطف ميتا * ترك الصدر رضيضا
لم امرضه قتيلا * لا ولا كان مريضا « 1 »
( 2 ) وفي ديوان السيد الأجل العالم السيد نصر اللّه الحائري نقلا عن ثقة من أهل البحرين انّ بعض الأخيار رأى فاطمة عليها السّلام في المنام ومعها نسوة ، ينحن ويبكين على الحسين عليه السّلام ويقلن :
وا حسيناه ذبيحا من قفا * وا حسيناه غسيلا بالدماء
فأنشد السيد بعد ذلك على ضوء هذا البيت :
هامش
( 1 ) المناقب ، ج 4 ، ص 63 - عنه دار السلام ، ج 1 ، ص 214