تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
يا أخي قلبك الشفيق علينا * ما له قد قسى وصار صليبا يا أخي لو ترى عليا لدى الأ * سر مع اليتم لا يطيق وجوبا كلما أوجعوه بالضرب نادا * ك بذلّ يفيض دمعا سكوبا يا أخي ضمّه إليك وقرّبه * وسكّن فؤاده المرعوبا ما أذلّ اليتيم حين ينادي * بأبيه ولا يراه مجيبا « 1 »
( 1 ) يقول المؤلف : لا يوجد ذكر المحمل الّا في خبر مسلم الجصاص ، وهذا الخبر وان نقله العلامة المجلسي لكن مستنده هو كتاب منتخب الطريحي وكتاب نور العين ، ولا يخفى على أهل الخبرة والفن في علم الحديث ، حال الكتابين المذكورين ، ونستبعد القول بانّ زينب نطحت جبينها بمقدم المحمل حتى سال الدم وإنشادها تلك الأبيات فإنها أجلّ من ذلك وهي عقيلة الهاشميين ، عالمة غير معلمة ، رضيعة ثدي النبوة وذات مقام شامخ في الرضا والتسليم . والذي يظهر من المقاتل المعتبرة حمل أهل البيت عليهم السّلام على أقتاب المطايا من دون أن يكون لها ستر وغطاء ، بل قدموا بأهل البيت الكوفة وهم محصورون بين الجيش - كما في رواية حذلم بن ستير التي رواها الشيخان - وذلك لخوفهم من ثورة الناس ونهوضهم ضدهم ، لكثرة الشيعة في الكوفة ، والنساء اللواتي خرجن لاستقبال أهل البيت شققن جيوبهنّ ونشرن شعورهنّ وبكين ونحبن ، كما سنذكره . ( 2 ) على أي حال ، لما سار ابن سعد بالسبي المشار إليه ، وقربوا الكوفة اجتمع أهلها للنظر إليهم ، فأشرفت امرأة من الكوفيات فقالت : من أي الأسارى أنتنّ ؟ فقلن : نحن أسارى آل محمد عليهم السّلام ، فنزلت المرأة من سطحها فجمعت لهنّ ملأ وأزرا ومقانع وأعطتهنّ ، فتغطّين « 2 » . يقول المؤلف :
هامش
( 1 ) البحار ، ج 45 ، ص 114 ( 2 ) اللهوف ، ص 144