تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
ثم انتهينا إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام وهو منبسط على فراش وهو شديد المرض ، ومع شمر جماعة من الرجالة ، فقالوا له : ألا نقتل هذا العليل ؟ فقلت : سبحان اللّه أيقتل الصبيان ؟ انما هذا صبي وانّه لما به ، فلم أزل حتى دفعتهم عنه وجاء عمر بن سعد فصاحت النساء في وجهه وبكين ، فقال لأصحابه : لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النسوة ولا تتعرضوا لهذا الغلام المريض « 1 » . ( 1 ) وسألته النسوة ( لما رأين رقة في قلبه ) أن يسترجع ما أخذ منهن ليستترن به ، فقال : من أخذ من متاعهنّ شيئا فليرده عليهنّ ، فو اللّه ما ردّ أحد منهم شيئا فوكل بالفسطاط وبيوت النساء وعليّ بن الحسين عليهما السّلام جماعة ممن كانوا معه وقال : احفظوهم لئلا يخرج منهم أحد ولا تسوأن إليهم ، ثم عاد إلى مضربه فنادى في أصحابه : من ينتدب للحسين فيوطئه فرسه ؟ « 2 » فانتدب منهم عشرة ( كلهم أولاد زنا فركبوا خيولهم ) وداسوا الحسين عليه السّلام بحوافر خيلهم حتى رضوا ظهره وصدره ، قال : وجاء هؤلاء العشرة إلى ابن زياد لعنه اللّه حتى وقفوا أمامه ، فقال أسيد بن مالك أحد العشرة لعنهم اللّه - وأراد بقوله اظهار اخلاصه له وأخذ جائزة مضاعفة - فقال :
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب « 3 » شديد الأسر
( 2 ) فقال ابن زياد : من أنتم ؟ فقالوا : نحن الذين وطأنا بخيولنا ظهر الحسين حتى طحنا
هامش
( 1 ) قال صاحب روضة الصفا : قيل انّ عمر بن سعد أخذ بيدي شمر وقال : أما تستحي من اللّه ؟ تريد أن تقتل هذا الغلام المريض ؟ قال شمر : قد صدر أمر الأمير عبيد اللّه أن أقتل جميع أولاد الحسين ، فبالغ عمر في منعه حتى كف عنه ، فأمر بإحراق خيام أهل بيت المصطفى .با چنين سنگدليها كه از آن قوم آمد * از هوا سنگ نباريد زهى مستنكر اين چنين واقعه حادث وآنگاه هنوز * چرخ گردان وفلك روشن وخورشيد أنور( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) الارشاد ، ص 242 ( 3 ) اليعبوب : وهو الفرس الطويل السريع وقيل الكثير الجري .