وستين نفرا من سائر الشهداء الذين استشهدوا مع الحسين عليه السّلام « 1 » .
( 1 ) وروى الشيخ الطوسي في المصباح عن عبد اللّه بن سنان انّه قال :
دخلت على سيدي أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام في يوم عاشوراء فألقيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط ، فقلت : يا ابن رسول اللّه مم بكاؤك لا أبكى اللّه عينيك ؟ فقال لي : أو في غفلة أنت ؟ أما علمت انّ الحسين عليه السّلام أصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت : يا سيدي فما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن افطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء ، فانّه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وانكشفت الملحمة عنهم وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا في مواليهم ، يعز على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مصرعهم ، ولو كان في الدنيا يومئذ حيّا لكان صلّى اللّه عليه وآله هو المعزّى بهم ، قال : وبكى أبو عبد اللّه حتى اخضلت لحيته بدموعه . . . الخ « 2 » .
( 2 ) ويستفاد من هذا الحديث الشريف انّ عدد شهداء آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله يوم كربلاء ثمانية عشر ، لانّ ابن شهرآشوب قال في المناقب : استشهد بكربلاء عشرة من موالي الحسين وموليان من موالي أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » ، فصار المجموع ثلاثين نفرا بإضافة شهداء آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
( 3 ) وعلى أي حال ، وقع الاختلاف في الشهداء والطالبيين ، والأقوى في المستشهدين من آل الرسول يوم عاشوراء ، كما في الرواية عن العيون والأمالي عن الرضا عليه السّلام المروية عن ريان بن شبيب وكما قال زجر بن قيس الذي شهد الواقعة وسيأتي كلامه وكما روي عن السجاد عليه السّلام حيث قال : رأيت أبي وأخي وسبعة عشر نفرا من أهل بيتي صرعى قتلى « 4 » ، وغيرها من
هامش
( 1 ) راجع الاقبال ، ص 573
( 2 ) مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ، ص 724
( 3 ) المناقب ، ج 4 ، ص 113
( 4 ) اللهوف ، ص 210