قاله الشيخ الطبرسي - والأخرى فاطمة زوجة الحسن المثنى الذي حضر كربلاء - كما أشرنا إليه في أحوال الإمام الحسن عليه السّلام - ولو قيل استنادا إلى الاخبار غير المعتبرة : انّ للحسين فاطمة أخرى ، قلنا : انها فاطمة الصغرى التي بقيت في المدينة ولا يمكن تزويجها بالقاسم ، واللّه تعالى العالم .
( 1 ) وقال الشيخ الأجل المحدث المتتبع الماهر ، ثقة الاسلام الحاج ميرزا حسين النوري نور اللّه مرقده ، في كتابه اللؤلؤ والمرجان : لم يوجد في تمام الكتب المعتبرة المعتمدة السالفة المؤلفة في فن الحديث والسير والانساب ، انّ للحسين عليه السّلام ، بنتا قابلة للتزويج من دون أن يكون لها بعل حتى يمكن التمسك بهذه القصة من حيث امكانها مع قطع النظر عن صحتها وسقمها .
وأما قصة زبيدة وشهربانو والقاسم الثاني في أرض الري وأطرافها التي تتداول على ألسنة العوام من الناس ، فإنها من التخيلات الواهية التي لا أساس لها ولا بد أن تكتب خلف كتاب رموز حمزة وسائر الكتب المجعولة ، وقد كثرت الشواهد على كذبها ، وقد اتّفق كلّ علماء الانساب على انّ القاسم بن الحسن عليه السّلام لم يعقّب ، انتهى كلامه رفع مقامه .
( 2 )
« مقتل عبد اللّه بن الحسن عليه السّلام »
قال بعض أرباب المقاتل انّه : خرج عبد اللّه بن الحسن بعد مقتل القاسم عليه السّلام وهو يقول :
ان تنكروني فانا ابن حيدرة * ضرغام آجام وليث قسورة
على الأعادي مثل ريح صرصرة * أكيلكم بالسيف كيل السّندرة « 1 »
فقتل أربعة عشر رجلا ، وقتله هاني بن ثبيت الحضرمي ، فاسود وجهه « 2 » .
قال أبو الفرج : وكان أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام يذكر انّ حرملة بن كاهل الأسدي قتله .
هامش
( 1 ) السّندرة : ضرب من الكيل غراف حراف ( ضخم ) .
( 2 ) البحار ، ج 45 ، ص 36