انّ عثمان بن مظعون أحد أجلاء الصحابة وكبارهم ومن خواص النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يحبّه كثيرا وكان في غاية الجلالة والعبادة والزهد ، صائم النهار قائم الليل ، وجلالته أكثر من أن تذكر ، توفى في ذي الحجة في السنة الثانية للهجرة ودفن في المدينة المنوّرة وقيل انّه اوّل من دفن بالبقيع .
( 1 ) وفي رواية انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قبّله بعد موته ولما دفن إبراهيم قال : الحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون ، وقال السيد السمهودي في تاريخ المدينة : والظاهر أنّهنّ ( أي بنات النبي صلّى اللّه عليه وآله ) دفنّ جميعا عند قبر عثمان بن مظعون ، لما تقدم من أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عندما دفن عثمان بن مظعون وضع حجر على قبره وقال : بهذا الحجر أعلم قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي « 1 » .
( 2 )
« مقتل أبي بكر بن عليّ عليه السّلام »
قال البعض انّه محمد الأصغر أو عبد اللّه ولم يعرف اسمه ، وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد ، وفي المناقب انّه :
ثم برز أبو بكر بن عليّ عليه السّلام قائلا :
شيخي عليّ ذو الفقار الاطوال * من هاشم الخير كريم المفضل
هذا حسين بن النبي المرسل * عنه نحامي بالحسام المصقل
تفديه نفسي من أخ مبجّل
فلم يزل يقاتل حتى قتله زحر بن بدر الجحفي ويقال عقبة الغنوي « 2 » ، وقال المدائني وجدت جثته في ساقية « 3 » ، ولم يعلم قاتله .
( 3 ) قال السيد بن طاوس : انّ الحسن بن الحسن المثنى قتل بين يدي عمه الحسين عليه السّلام في ذلك اليوم سبعة عشر نفسا وأصابه ثمانية عشر جراحة فوقع فأخذه خاله أسماء بن خارجة
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ، ج 3 ، ص 895 مع اختلاف ما .
( 2 ) المناقب ، ج 4 ، ص 107
( 3 ) الساقية هي الجدول الصغير ، ولعل المراد منها هنا ، النهر المنشعب من الفرات لسقي النخيل . ( منه رحمه اللّه )