تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
بحسب ما أمره عبيد اللّه ، فجمع الحسين عليه السّلام أصحابه وقام فيهم خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر جدّه فصلّى عليه ثم قال : « انّه قد نزل بنا من الأمر ما قد ترون وانّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها واستمرت حذاء ولم تبق منها الّا صبابة كصبابة الاناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل « 1 » ، الا ترون إلى الحق لا يعمل به وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربّه محقّا فانّي لا أرى الموت الّا سعادة والحياة مع الظالمين الّا برما » . ( 1 ) فقام زهير بن القين وقال : قد سمعنا هداك اللّه يا ابن رسول اللّه مقالتك ولو كانت الدنيا لنا باقية وكنّا فيها مخلّدين لآثرنا النهوض معك على الإقامة ، وقام هلال بن نافع البجلي فقال : واللّه ما كرهنا لقاء ربنا وانّا على نيّاتنا وبصائرنا نوالي من والاك ونعادي من عاداك ، وقام برير بن خضير فقال : واللّه يا ابن رسول اللّه لقد منّ اللّه بك علينا أن نقاتل بين يديك وتقطع فيك أعضاؤنا ثم يكون جدّك شفيعنا يوم القيامة « 2 » .
هامش
( 1 ) المرعى الوبيل : الوخيم . ( 2 ) اللهوف ، ص 78