( 1 ) قال المحقق الداماد في الرواشح : وفي فضل زيارته روايات متظافرة وقد ورد ( من زار قبره وجبت له الجنة ) وروى ابن بابويه عمن دخل على أبي الحسن عليّ بن محمد الهادي عليه السّلام من أهل الري ، قال : دخلت على أبي الحسن العسكري فقال : أين كنت ؟
قلت : زرت الحسين عليه السّلام .
فقال : أما انّك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار قبر الحسين عليه السّلام « 1 » .
والأحاديث في فضله كثيرة ، وقد ذكرت بعضها في كتابي المسمى ب « تحيّة الزائر وهدية الزائرين » وقد ألّف الصاحب بن عباد رسالة مختصرة في شرح أحواله ، وقد نقل تلك الرسالة الشيخ المرحوم المحدث المتبحّر النوري ( نور اللّه مرقده ) في خاتمة كتاب المستدرك ، وقد ذكرت ملخّصها في كتاب « مفاتيح الجنان » .
( 2 ) وكان لعبد العظيم ابن يسمى محمد ، وكان رجلا جليل القدر معروفا بالزهد وكثرة العبادة .
ولا يخفى أنّني لمّا كنت في جوار أرض الغري المقدسة وفي بدء استفادتي من الشيخ الجليل علامة عصره وفريد دهره الآغا ميرزا فتح اللّه المشهور بشريعت الاصفهاني سمعته يقول :
« قد ألّف أحد علماء الأنساب كتابا موسوما ( بالمنتقلة ) وقد شرح فيه أحوال السادة الذين هاجروا من مكان إلى مكان وذكر من جملتهم محمد بن عبد العظيم وانّه انتقل إلى سرّ من رأى وتوفّى بأراضي بلد والدجيل » .
فذكرت مفهوم كلامه لانّني لا أذكر نصّه ، فاستظهر الميرزا فتح اللّه من نقل هذه القضيّة من كتاب « المنتقلة » انّ هذا القبر المعروف بامام زادة السيد محمد ، القريب من بلد - التي تبعد عن سرّ من رأى بمنزل - والمعروف بجلالة الشأن وظهور الكرامات ، هو قبر محمد بن عبد العظيم الحسني .
( 3 ) لكن المشهور انّ ذلك القبر لمحمد بن عليّ الهادي عليه السّلام الذي يمتاز بجلالة الشأن ، وهو الذي لما مات شقّ الإمام الحسن العسكري جيبه في مصابه ، وهذا الكلام معتقد الشيخ المرحوم
هامش
( 1 ) الرواشح السماويّة ، ص 51 ، الراشحة الخامسة .