تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
( 1 ) واجتمع في منى أكثر من الف نفر من بني هاشم وغيرهم من الناس عند الحسين ثم أرسل إلى الصحابة والتابعين والأنصار المعروفين بالصلاح والسداد وأبنائهم ممن كان هناك ويمكن الوصول إليه فدعاهم . ثم قام الحسين عليه السّلام فيهم خطيبا فحمد اللّه واثنى عليه وصلّى على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : « أما بعد فانّ هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم ، وانّي أريد أن أسألكم عن شيء فان صدقت فصدقوني وان كذبت فكذبوني ، اسمعوا مقالتي واكتبوا قولي ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم فمن آمنتم به من الناس ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا ، فانّي أتخوّف أن يدرس هذا الامر ويذهب الحق ويغلب الباطل واللّه يتمّ نوره ولو كره الكافرون . ( 2 ) ( فبدأ بالكلام وما ترك شيئا من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام الّا ذكرها واحدة بعد واحدة وذكر الآيات التي نزلت في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام وأهل بيته فصدقوه ) ، ثم قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) : من زعم انّه يحبّني ويبغض عليّا فقد كذب ليس يحبّني من يبغض عليّا . فقال له قائل : يا رسول اللّه ، وكيف ذلك ؟ ( ما الضرر لو أحبّك أحد وأبغض عليّا ) . قال : لانّه منّي وأنا منه ( ولا يمكن حبّي وبغضي في آن واحد ) من أحبّه فقد أحبّني ( ومن أحبّني فقد أحبّ اللّه ) ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض اللّه » . فصدّقوه كلّهم ، وقال الصحابة : اللهم نعم قد سمعنا ، ويقول التابع : اللهم قد حدثنيه من أثق به وأصدقه وآتمنه فقال عليه السّلام في آخر كلامه : أنشدكم اللّه ألا حدثتم به من تثقون به وبدينه ، فسكت عليه السّلام ثم تفرّق الناس « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ، ص 206