تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
( 1 ) رأيت يا أخي كبدي في الطشت ، ولقد عرفت من ذهابي ومن أين أتيت فما أنت صانع به يا أخي : فقال الحسين عليه السّلام : أقتله واللّه ، فقال : فلا أخبرك به أبدا حتى نلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولكن اكتب يا أخي : « هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن عليّ : أوصى انه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وانّه يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك ولا ولي له من الذلّ وانّه خلق كل شيء فقدّره تقديرا وانّه أولى من عبد وأحق من حمد ، من أطاعه رشد ، ومن عصاه غوى ، ومن تاب إليه اهتدى . فانّي أوصيك يا حسين بمن خلّفت من أهلي وولدي وأهل بيتك ان تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم ، وتكون لهم خلفا والدا وأن تدفنني مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاني أحقّ به وببيته ممن ادخل بيته بغير أذنه ، ولا كتاب جاءهم من بعده . ( 2 ) قال اللّه تعالى فيما انزله على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله في كتابه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ . . .
« 1 » . فو اللّه ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير اذنه ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده . فان أبت عليك الامرأة فأنشدك اللّه بالقرابة التي قرّب اللّه عز وجل منك والرحم الماسّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تهريق فيّ محجمة من دم ، حتى نلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنختصم إليه ونخبره بما كان من الناس إلينا بعده . ( ووفقا لرواية الكافي وغيره قال عليه السّلام : احملوا جنازتي وادفنوني هناك جنب أمّي فاطمة عليها السّلام ، ثمّ قبض عليه السّلام بعد اتمام وصاياه وذهب إلى رضوان اللّه ونعيمه ) . ( 3 ) قال ابن عباس : فدعاني الحسين بن عليّ عليه السّلام وعبد اللّه بن جعفر وعليّ بن عبد اللّه بن العباس فقال : اغسلوا ابن عمكم فغسّلناه وحنّطناه وألبسناه أكفانه ، ثم خرجنا به حتى صلّينا عليه في المسجد ، وانّ الحسين أمر أن يفتح البيت ، فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 53