بن موسى الهاشمي وغيره ، وروى عن عبد الصمد باسناده عن ابن عباس انّه قال : إذا أسف « 1 » اللّه على خلق من خلقه فلم يعجّل لهم النقمة بمثل ما أهلك به الأمم من الريح وغيره خلق لهم خلقا يعذبهم ، لا يعرفون اللّه عز وجل » « 2 » .
( 1 ) ومن جملة بني حمزة أيضا ، أبو محمد القاسم بن حمزة الأكبر ، وكان في اليمن ذا عظمة ، وكان في غاية الجمال ويقال له الصوفي ، ومن بني حمزة أيضا أبو يعلي حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة الأكبر الثقة الجليل ، وقد ذكره الشيخ النجاشي وغيره وقبره قريب من الحلة ، وذكر شيخنا في كتابه النجم الثاقب حكاية الذين رأوا الإمام وتشرفوا بخدمته ( عجل اللّه فرجه ) في الغيبة الكبرى ، ومنها حكاية تتعلق بحمزة المذكور آنفا لا بأس بذكرها .
( 2 )
« حكاية تشرّف السيد مهدي القزويني بخدمة امام العصر عليه السّلام »
نقل السيد السند والحبر المعتمد زبدة العلماء وقدوة الأولياء الميرزا صالح الخلف الأرشد لسيد المحققين ونور مصباح المتهجدين وحيد عصره السيد مهدي القزويني ( طاب ثراه ) هذه الحكاية عن والده الأمجد ، فقال :
« حدّثني الوالد فقال : لازمت الخروج إلى الجزيرة ( التي تقع بين جنوب الحلة وبين دجلة والفرات ) مدّة مديدة لأجل ارشاد عشائر بني زبيد إلى مذهب الحق ، وكانوا كلّهم على رأي أهل التسنن وببركة هداية الوالد قدّس سرّه وارشاده رجعوا إلى مذهب الإمامية كما هم عليه الآن وهم عدد كثير يزيدون على عشرة آلاف نفس .
( 3 ) وكان في الجزيرة مزار معروف بقبر الحمزة بن الكاظم عليه السّلام يزوره الناس ويذكرون له كرامات كثيرة وحوله قرية تحتوي على مائة دار تقريبا ، فكنت أستطرق الجزيرة وأمرّ عليه ولا أزوره لما صحّ عندي أنّ حمزة بن الكاظم عليه السّلام مقبور في الري مع عبد العظيم الحسني .
فخرجت مرّة على عادتي ونزلت ضيفا عند أهل تلك القرية ، فتوقعوا منّي ان أزور المرقد
هامش
( 1 ) أسف عليه أسفا : أي غضب / لسان العرب .
( 2 ) تاريخ بغداد ، ج 3 ، ص 63