تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عليه السّلام هذه الأبيات :
انّي لأذكر للعباس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختطف يحمي الحسين ويحميه على ظماء * ولا يولي ولا يثني فيختلف ولا أرى مشهدا يوما كمشهده * مع الحسين عليه الفضل والشرف أكرم به مشهدا بانت فضيلته * وما أضاع له افعاله خلف
وللفضل ولد آخر . ( 1 ) وأما إبراهيم جردقة فهو من الفقهاء الزهاد وأعقب من أولاده الثلاثة : 1 - الحسن ، 2 - محمد ، 3 - عليّ ، أما عليّ بن جردقة فهو من أسخياء وكرماء بني هاشم ، وكان ذا جاه عظيم ، توفي سنة ( 264 ) ه وكان له تسعة عشر ولدا ، منهم عبيد اللّه بن عليّ بن إبراهيم جردقة « 1 » . قال الخطيب البغدادي : انّه يكنّى أبو علي ، من أهل بغداد قدم مصر وسكنها ، وكانت عنده كتب تسمى الجعفرية ، فيها فقه على مذهب الشيعة يرويها ، وتوفى بمصر في رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ( 312 ) « 2 » . ( 2 ) وأما حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس المكنّى بابي القاسم ، فقد كان شبيها بأمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو الذي كتب له المأمون بخطّه أن أعطوا لحمزة بن الحسن الشبيه بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام مائة ألف درهم . ( 3 ) ومن جملة أولاده محمد بن عليّ بن حمزة نزيل البصرة ، الذي روى الحديث عن الإمام الرضا عليه السّلام وغيره ، وكان رجلا عالما شاعرا ، وقال الخطيب البغدادي في تاريخه : « محمد بن عليّ بن حمزة بن الحسين بن عبد اللّه بن العباس بن عليّ بن أبي طالب أبو عبد اللّه العلوي ، كان أحد الأدباء والشعراء العلماء برواية الاخبار ، وحدّث عن أبيه وعن عبد الصمد
هامش
( 1 ) قال الشيخ رضي الدين عليّ أخو العلامة رحمه اللّه : انّ عبيد اللّه كان عالما فاضلا جوادا ، قد سار في اكناف العالم وجمع مذهب الجعفرية الذي هو فقه أهل البيت عليهم السّلام ثم جاء إلى بغداد ومكث فيها برهة من الزمان ، وكان يتحدّث فيها وينشر الأحاديث ، ثم ذهب إلى مصر وتوفى هناك في سنة ( 312 ) . ( 2 ) تاريخ بغداد ، ج 10 ، ص 346
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 365 | الشيخ عباس القمي