تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وإقامتين ثم أقام حتى صلّى فيها الفجر وعجّل ضعفاء بني هاشم بليل « 1 » ، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة - جمرة العقبة - حتى تطلع الشمس . ( 1 ) فلمّا أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة وكان الهدي الذي جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربعة وستين أو ستة وستين وجاء علي عليه السّلام ، بأربعة وثلاثين أو ستة وثلاثين « 2 » ، فنحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ستة وستين ونحر علي عليه السّلام أربعة وثلاثين بدنة . وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يؤخذ من كلّ بدنة منها جذوة من لحم ثم تطرح في برمة « 3 » ، ثم تطبخ ، فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي وحسيا من مرقها « 4 » ، ولم يعطيا الجزّارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها وتصدّق به ، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ، ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الأبطح « 5 » . ( 2 ) روى المفيد والطبرسي انّه : « لمّا قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نسكه أشرك عليا في هديه وقفل إلى المدينة معه المسلمون حتى انتهى وهو معه والمسلمون حتى انتهى إلى المعروف بغدير خم وليس بموضع إذ ذاك يصلح للمنزل لعدم الماء فيه والمرعى ، فنزل صلّى اللّه عليه وآله في الموضع ونزل المسلمون معه . ( 3 ) وكان سبب نزوله في هذا المكان ، نزول القرآن عليه بتنصيب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام خليفة في الأمة بعده ، وقد كان تقدّم الوحي إليه في ذلك من غير توقيت له ، فأخره لحضور وقت يأمن فيه الاختلاف منهم عليه . وعلم اللّه عز وجل انّه ان تجاوز غدير خم انفصل عنه كثير من الناس إلى بلدانهم وأماكنهم
هامش
( 1 ) وفي رواية انّه أرسل النساء في الليل وأمر أسامة بن زيد أن يكون معهن . ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) وفي رواية انّ عليا عليه السّلام لم يجيء بهدى وكان مجموع المائة للنبي صلّى اللّه عليه وآله فأشرك عليا في الهدي وجعل له سبعا وثلاثين . ( منه رحمه اللّه ) ( 3 ) البرمة : قدر من الحجارة . ( 4 ) حسا الرجل من المرق : شربه شيئا بعد شيء ( 5 ) الكافي ، ج 4 ، ص 245 إلى 250