فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 1 » .
( 1 ) وكان عليّ عليه السّلام يهجم على القوم كالليث الغضبان ، حتى قتل منهم ستة وثلاثين رجلا ، وقد روي عنه عليه السّلام انّه قال : « لقد عجبت يوم بدر من جرأة القوم وقد قتلت الوليد بن عتبة إذ أقبل حنظلة بن أبي سفيان فلما دنا مني ضربته ضربة بالسيف فسالت عيناه ولزم الأرض قتيلا » « 2 » .
وقتل سبعون رجلا من أبطال قريش في تلك المعركة ، منهم : عتبة ، وشيبة ، والوليد بن عتبة ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وطعيمة بن عدي ، والعاص بن سعيد ، ونوفل بن خويلد ، وأبو جهل .
( 2 ) ولمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأس أبي جهل مقطوعا سجد للّه شكرا ، ثم انهزم جيش المشركين فلحقهم المسلمون ، وأسروا منهم سبعين نفرا ، وكانت هذه الحادثة في اليوم السابع عشر من شهر رمضان .
( 3 ) كان النضر بن الحارث ، وعقبة بن أبي معيط في جملة الاسرى ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتلهم ، وقد كانوا من أعداء النبي صلّى اللّه عليه وآله وعقبة هو الذي تفل على وجه النبي صلّى اللّه عليه وآله بمشورة أمية بن خلف الذي قتل أيضا .
ولمّا قتل النضر على يد أمير المؤمنين عليه السّلام رثته أخته بقصيدة من جملتها هذه الأبيات :
« أمحمد يا خير ضنء كريمة * في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرّك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
فالنضر أقرب من أسرت قرابة * وأحقّهم ان كان عتق يعتق
( 4 ) وفي رواية : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا بلغه هذا الشعر قال : لو بلغني هذا قبل قتله لمننت
هامش
( 1 ) الأنفال ، الآية 48
( 2 ) الارشاد للمفيد ، ص 41 - البحار ، ج 19 ، ص 280 - كشف الغمّة ، ص 185 ، مع اختلاف يسير في المتن