و لنختم الكلام بذكر قصيدة غرّاء لبعض الادباء رثى بها الحسن المجتبي ( صلوات اللّه عليه )
ا ترى يسوغ على الظّما لي مشرع * و أرى انابيب القنا لا تشرع
ما آن ان تغتادها عربيّة * لا يستميل بها الرّوى « 1 » و المرتع
تعلوا عليها فتية من هاشم * بالصّبر لا بالسّابغات تدرّعوا
فلقد رمتنا النّائبات فلم تدع * قلبا تقيه ادرع او اذرع
فالى م لا الهندىّ منصلت و لا * الخطّى فى رهج العجاج مزعزع
و متى نرى لك نهضة من دونها * الهامات تسجد للمنون و تركع
يا بن الأولى و شجت برابية العلى « 2 » * كرما عروق اصولهم فتفرّعوا
جحدت وجودك عصبة فتتابعت * فرقا بها شمل الضّلال مجمّع
جهلتك فانبعثت ودائد جهلها * اضحى على سفه يبوع و يذرع
تاهت عن النّهج القويم فضايع * لا تستقيم و عائر لا يقلع
فانر بطلعتك الوجود فقد دجى * و البدر عادته يغيب و يطلع
متطلّبا او تاركم من امّة * خفّوا لداعية النّفاق و اسرعوا
خانوا بعترة احمد من بعده * ظلما و ما حفظوا بهم ما استودعوا
فكأنّما اوصى النّبىّ بثقله * ان لا يصان فمارعوه و ضيّعوا
جحدوا ولاء المرتضى و لكم وعى * منهم له قلب و اصغى مسمع
و بما جرى من حقدهم و نفاقهم * فى بيته كسرت لفاطم اضلع
و عدوا « 3 » على الحسن الزّكىّ بسالف * الاحقاد حين تألّبوا و تجمّعوا
و تنكّبوا سنن الطّريق و انّما * هاموا بغاشية العمى و تولّعوا
نبذوا كتاب اللّه خلف ظهورهم * و سعوا لداعية الشّقا لمّا دعوا
هامش
( 1 ) اللّوى و المرتع . خ . ل مؤلّف
( 2 ) رابيه : بلندى و فزونى . مؤلّف
( 3 ) عدوا : ستم كردند .