تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
مضى أو يقضي له الحظّ بما قضى ، ومن الذي أعطاه دهره الرضا ، أو ساعده بمطالبه صرف القضاء ، فمات - رحمه اللّه - بحسرته ، وانتقل إلى الآخرة بغصّته ، واللّه يتولاه وإيّانا برحمته بمنّه وكرامته . وحكى لي السيّد باقي بن عطوة العلوي الحسيني أن أباه عطوة كان به أدرة ، وكان زيدي المذهب ، وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإماميّة ، ويقول : لا اصدّقكم ولا أقول بمذهبكم حتى يجيء صاحبكم - يعني المهدي - فيبرئني من هذا المرض ، وتكرّر هذا القول منه ، فبينا نحن مجتمعون عند وقت عشاء الآخرة إذا أبونا يصيح ويستغيث بنا ؛ فأتيناه سراعا ، فقال : الحقوا صاحبكم ، فالساعة خرج من عندي ، فخرجنا فلم نر أحدا ، فعدنا إليه وسألناه ، فقال : إنّه دخل إليّ شخص ، وقال : يا عطوة ! فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا صاحب بنيك ، قد جئت لابرئك ممّا بك ، ثمّ مدّ يده فعصر قروتي ومشى ، ومددت يدي فلم أر لها أثرا ، قال لي ولده : وبقي مثل الغزال ليس به قلبة ، واشتهرت هذه القصّة ، وسألت عنها غير ابنه فأخبر عنها فأقرّ بها . والأخبار عنه عليه السلام في هذا الباب كثيرة ، وأنّه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز وغيرها فخلّصهم ، وأوصلهم إلى حيث أرادوا ، ولولا التطويل لذكرت منها جملة ، ولكن هذا القدر الذي قرب عهده من زماني كاف . 883 - « 3 » - جنّة المأوى : الحكاية الثانية والثلاثون : في شهر جمادى الأولى من سنة ألف ومائتين وتسعة وتسعين ، ورد الكاظمين عليهما السلام رجل اسمه آقا محمّد مهدي ، وكان من قاطني بندر ملومين
هامش
( 3 ) - جنّة المأوى المطبوع مع المجلّد 53 من البحار : ص 265 - 269 .
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 530 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني