تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الماء وقميصي مبلول ، ثمّ إنّي بعد ذلك تقدّمت إليه فلزمني بيده ومدّني إليه ، وجعل يلمس جانبي من كتفي إلى أن أصابت يده التوثة فعصرها بيده ، فأوجعني ، ثمّ استوى في سرجه كما كان ، فقال لي الشيخ : أفلحت يا إسماعيل فعجبت من معرفته باسمي ، فقلت : أفلحنا وأفلحتم إن شاء اللّه ، قال : فقال لي الشيخ : هذا هو الإمام ، قال : فتقدّمت إليه فاحتضنته وقبّلت فخذه . ثمّ إنّه ساق وأنا أمشي معه محتضنه ، فقال : ارجع ، فقلت : لا أفارقك أبدا ، فقال : المصلحة رجوعك ، فأعدت عليه مثل القول الأوّل ، فقال الشيخ : يا إسماعيل ! ما تستحيي ؟ يقول لك الإمام مرّتين ارجع وتخالفه ؟ فجبهني بهذا القول ، فوقفت ، فتقدّم خطوات والتفت إليّ ، وقال : إذا وصلت بغداد فلا بدّ أن يطلبك أبو جعفر - يعني الخليفة المستنصر - رحمه اللّه - فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه ، وقل لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض ، فإنّني أوصيه يعطيك الذي تريد ، ثم سار وأصحابه معه ، فلم أزل قائما أبصرهم إلى أن غابوا عنّي ، وحصل عندي أسف لمفارقته ، فقعدت إلى الأرض ساعة ثمّ مشيت إلى المشهد ، فاجتمع القوّام حولي وقالوا : نرى وجهك متغيّرا أوجعك شيء ؟ قلت : لا ، قالوا : أخاصمك أحد ؟ قلت : لا ، ليس عندي ممّا تقولون خبر ، لكن أسألكم هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم ؟ فقالوا : هم من الشرفاء أرباب الغنم ، فقلت : لا ، بل هو الإمام عليه السلام ، فقالوا : الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرجية ؟ فقلت : هو صاحب الفرجيّة ، فقالوا : أريته المرض الذي فيك ؟ فقلت : هو قبضه بيده وأوجعني ، ثمّ كشفت رجلي فلم أر لذلك المرض أثرا ، فتداخلني الشكّ