تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وصار يوما مشهودا ومقاما محمودا . وفي ليلة الأحد والاثنين اجتمع العلماء والفضلاء في الصحن الشريف فرحين مسرورين ، وأضاءوا فضاءه من المصابيح والقناديل ، ونظموا القصّة ونشروها في البلاد ، وكان معه في المركب مادح أهل البيت عليهم السلام الفاضل اللبيب الحاجّ ملّا عباس الصفّار الزنوزي البغدادي ، فقال وهو من قصيدة طويلة ، ورآه مريضا وصحيحا :
وفي عامها جئت والزائرين * إلى بلدة سرّ من قد رآها
رأيت من الصين فيها فتى * وكان سميّ إمام هداها
يشير إذا ما أراد الكلام * وللنفس منه . . . « 1 » براها
وقد قيّد السقم منه الكلام * وأطلق من مقلتيه دماها
فوافا إلى باب سرداب من * به الناس طرّا ينال مناها
يروم بغير لسان يزور * وللنفس منه دهت بعناها
وقد صار يكتب فوق الجدار * ما فيه للروح منه شفاها
أروم الزيارة بعد الدعاء * ممّن رأى أسطري وتلاها
لعلّ لساني يعود الفصيح * وعليّ أزور وأدعو الإلها
إذا هو في رجل مقبل * تراه ورى البعض من أتقياها
تأبط خير كتاب له * وقد جاء من حيث غاب ابن طه
فأومى إليه ادع ما قد كتب * وجاء فلمّا تلاه دعاها
وأوصى به سيّدا جالسا * أن ادعوا له بالشفاء شفاها
فقام وأدخله غيبة الإ * مام المغيّب من أوصياها
وجاء إلى حفرة الصفّة * التي هي للعين نور ضياها
هامش
( 1 ) - كذا في المصدر .