فعزلت ورجعت إلى بغداد ، فابتدأت بدار السلطان وسلّمت عليه ، وأتيت إلى منزلي ، وجاءني فيمن جاءني محمد بن عثمان العمري ، فتخطّى الناس حتّى اتّكأ على تكأتي ، فاغتظت من ذلك ، ولم يزل قاعدا ما يبرح ، والناس داخلون وخارجون وأنا أزداد غيظا ، فلمّا انصرم [ الناس وخلا ] المجلس ، دنا إليّ وقال : بيني وبينك سرّ فاسمعه ، فقلت : قل ، فقال : صاحب الشهباء والنهر يقول : قد وفينا بما وعدنا ، فذكرت الحديث وارتعت من ذلك وقلت : السمع والطاعة ، فقمت فأخذت بيده ففتحت الخزائن ، فلم يزل يخمّسها إلى أن خمّس شيئا كنت قد نسيته ممّا كنت قد جمعته ، وانصرف ، ولم أشكّ بعد ذلك وتحققت الأمر .
فأنا منذ سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللّه زال ما كان اعترضني من شك .
ويدل عليه من هذا الباب الأحاديث 823 ، 827 ، 828 ، 830 ، 832 ، 833 ، 838 ، 839 ، 840 ، 868 .
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 505
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٠٥