تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
هامش
محمد عن شيوخه إجماع الشيعة على عدالته ووثاقته وأمانته ، لما ورد عليه من النصّ عليه بالعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام ، وبعد موته في حياة أبيه ، قال : « وقد نقلت عنه دلائل كثيرة ، ومعجزات الإمام ظهرت على يده . . . الخ » . قال في تنقيح المقال : « جلالة شأن الرجل وعلوّ قدره ومنزلته في الإماميّة أشهر من أن يحتاج إلى بيان . . . الخ » ، وكانت له كتب مصنّفة مما سمعها من أبي محمد الحسن ، ومن الصاحب عليهما السلام ، ومن أبيه عثمان بن سعيد عن أبي محمد وعن أبي الحسن الهادي عليهما السلام ، قال الشيخ في كتاب الغيبة : « قال أبو نصر هبة اللّه : وجدت بخطّ أبي غالب الزراري - رحمه اللّه وغفر له - أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري - رحمة اللّه عليه - مات في آخر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة ، وذكر أبو نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد أنّ أبا جعفر العمري مات في سنة أربع وثلاثمائة ، وأنّه كان يتولّى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة ، يحمل الناس إليه أموالهم ، ويخرج إليهم التوقيعات بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام إليهم بالمهمّات في أمر الدين والدنيا ، وفيما يسألونه من المسائل بالأجوبة العجيبة ، رضي اللّه عنه وأرضاه » . الثالث من السفراء : الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي - رحمة اللّه عليه - المتولّي لمقام النيابة الخاصّة بعد محمد بن عثمان - رحمهما اللّه - والقائم مقامه بنصّ منه بأمر الإمام عليه السلام ، وهو من أعقل الناس عند الموافق والمخالف ، وكان له مكانة عظيمة عند العامّة أيضا ، وقد كان لمحمّد بن عثمان نحوا من عشرة أنفس ، وأبو القاسم بن روح فيهم ، وكانوا كلّهم أخصّ به من الشيخ أبي القاسم ، وبلغ جعفر بن أحمد بن متيل منه من الخصوصية به ، وكثرة كينونته في منزله بمرتبة كان أصحابنا لا يشكّون إن كانت حادثة لم تكن الوصيّة إلّا إليه ، ولكن لمّا وقع الاختيار بأمر الإمام على أبي القاسم لم ينكروا وسلّموا ، ولم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم وبين يديه كتصرّفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات ، وتوفّي الشيخ أبو القاسم - رضي اللّه عنه - في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، فكانت مدّة سفارته إحدى أو اثنتان وعشرون سنة . الرابع من الوكلاء في عصر الغيبة الصغرى : الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري - رحمة اللّه عليه - القائم مقام الشيخ أبي القاسم بنصّ منه ، وهو آخر الوكلاء ، وبموته وقعت الغيبة التامّة ، وصار الأمر إلى الفقهاء وحملة الأحاديث وعلوم أهل البيت
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 507 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني