صيلمانيّة ، يشيب فيها الصغير ، ويهرم منها الكبير ، ويظهر القتل بينهما ، فعندها توقّعوا خروجه إلى الزوراء ، فلا يلبث بها حتّى يوافي باهات ، ثمّ يوافي واسط العراق ، فيقيم بها سنة أو دونها ، ثم يخرج إلى كوفان فيكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغريّ وقعة شديدة تذهل منها العقول ، فعندها يكون بوار الفئتين ، وعلى اللّه حصاد الباقين ، ثمّ تلا قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
، فقلت : سيدي يا ابن رسول اللّه ! ما الأمر ؟ قال : نحن أمر اللّه وجنوده ، قلت : سيدي يا ابن رسول اللّه ! حان الوقت ؟ قال : واقتربت الساعة وانشقّ القمر .
838 - « 18 » - غيبة الشيخ : أخبرني أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، عن أبي الحسن محمد بن عليّ الشجاعي الكاتب ، عن أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم النعماني ، عن يوسف بن أحمد [ محمد خ ل ] الجعفري ، قال : حججت سنة ستّ وثلاثمائة ، وجاورت بمكة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ، ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر ، فنزلت من المحمل وتهيّأت للصلاة ، فرأيت أربعة نفر في المحمل ، فوقفت أعجب منهم ، فقال أحدهم : ممّ تعجب ؟ تركت صلاتك ، وخالفت مذهبك ؛ فقلت للذي يخاطبني : وما علمك بمذهبي ؟ فقال : تحبّ أن ترى صاحب زمانك ؟ فقلت : نعم ، فأومأ إلى أحد الأربعة ، فقلت له : إنّ له دلائل وعلامات ، فقال : أيّما أحبّ إليك ، أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى
هامش
( 18 ) - غيبة الشيخ : ص 257 - 258 ح 225 فصل من رآه عليه السلام وهو لا يعرفه أو عرفه بعدها ؛ الخرائج : ج 1 ص 466 - 467 ب 13 ح 13 نحوه ؛ البحار : ج 52 ص 5 ب 18 ح 3 ؛ إثبات الهداة : ج 3 ص 684 ب 33 ح 93 ؛ الثاقب : ص 614 - 615 ح 562 .