السماء ، أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء ؟ فقلت : أيهما كان فهي دلالة ، فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء ، وكان الرجل أومأ إلى رجل به سمرة ، وكان لونه الذهب ، بين عينيه سجّادة .
839 - « 19 » - غيبة الشيخ : أحمد بن علي الرازي ، عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة وهو محمّد بن الحسن بن عبد اللّه التميمي ، وكان زيديا قال : سمعت هذه الحكاية عن جماعة يروونها عن أبي - رحمه اللّه - أنّه خرج إلى الحير ، قال : فلما صرت إلى الحير إذا شابّ حسن الوجه يصلّي ، ثم إنّه ودّع وودّعت وخرجنا فجئنا إلى المشرعة ، فقال لي :
يا باسورة ! أين تريد ؟ فقلت : الكوفة ، فقال لي : مع من ؟ قلت : مع الناس ، قال لي : لا تريد نحن جميعا نمضي ، قلت : ومن معنا ؟ فقال :
ليس نريد معنا أحدا ، قال : فمشينا ليلتنا ، فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة ، فقال لي : هو ذا منزلك ، فإن شئت فامض ، ثم قال لي : تمرّ إلى ابن الزراري عليّ بن يحيى فتقول له : يعطيك المال الذي عنده ، فقلت له : لا يدفعه إليّ ، فقال لي : قل له : بعلامة أنّه كذا وكذا دينارا ، وكذا وكذا درهما ، وهو في موضع كذا وكذا ، وعليه كذا وكذا مغطّى ، فقلت له : ومن أنت ؟ قال : أنا محمد بن الحسن ، قلت : فإن لم يقبل منّي وطولبت بالدلالة ؟ فقال : أنا وراك ، قال : فجئت إلى ابن الزراري فقلت له ، فدفعني ، فقلت له : قد قال لي : أنا وراك ، فقال : ليس بعد هذا شيء ، وقال : لم يعلم بهذا إلّا اللّه تعالى ودفع إليّ المال .
هامش
( 19 ) - غيبة الشيخ : ص 269 - 270 ح 234 فصل من رآه عليه السلام ؛ البحار : ج 52 ص 14 ب 18 ح 12 ؛ تبصرة الولي : ص 161 - 162 ح 66 ؛ اثبات الهداة : ج 3 ص 684 - 685 ب 33 ح 94 .