تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
علي بن إبراهيم بن مهزيار يقول : كنت نائما في مرقدي إذ رأيت في ما يرى النائم قائلا يقول لي : حجّ فإنّك تلقى صاحب زمانك ، قال علي بن إبراهيم : فانتبهت وأنا فرح مسرور ، فما زلت في الصلاة حتى انفجر عمود الصبح ، وفرغت من صلاتي وخرجت أسأل عن الحاجّ ، فوجدت فرقة تريد الخروج ، فبادرت مع أول من خرج ، فما زلت كذلك حتى خرجوا وخرجت بخروجهم أريد الكوفة ، فلمّا وافيتها نزلت عن راحلتي وسلّمت متاعي إلى ثقات إخواني ، وخرجت أسأل عن آل أبي محمد عليه السلام ، فما زلت كذلك فلم أجد أثرا ، ولا سمعت خبرا ، وخرجت في أول من خرج أريد المدينة ، فلمّا دخلتها لم أتمالك أن نزلت عن راحلتي وسلّمت رحلي إلى ثقات إخواني ، وخرجت أسأل عن الخبر وأقفو الأثر ، فلا خبرا سمعت ، ولا أثرا وجدت ، فلم أزل كذلك إلى أن نفر الناس إلى مكّة ، وخرجت مع من خرج ، حتى وافيت مكّة ، ونزلت فاستوثقت من رحلي وخرجت أسأل عن آل أبي محمد عليه السلام ، فلم أسمع خبرا ، ولا وجدت أثرا ، فما زلت بين الإياس والرجاء متفكرا في أمري وعائبا على نفسي وقد جنّ الليل ، فقلت : أرقب إلى أن يخلو لي وجه الكعبة لأطوف بها وأسأل اللّه عزّ وجلّ أن يعرفني أملي فيها ، فبينما أنا كذلك وقد خلا لي وجه الكعبة إذ قمت إلى الطواف ، فإذا أنا بفتى مليح الوجه ، طيّب الرائحة ، متّزر ببردة ، متّشح بأخرى ، وقد عطف بردائه على عاتقه ، فرعته ، فالتفت إليّ فقال : ممن الرجل ؟ فقلت : من الأهواز ، فقال : أتعرف بها ابن الخصيب ؟ فقلت : رحمه اللّه ، دعي فأجاب ، فقال : رحمه اللّه ، لقد كان بالنهار صائما ، وبالليل قائما ، وللقرآن تاليا ، ولنا مواليا ، فقال : أتعرف بها علي بن إبراهيم بن مهزيار ؟