عبد اللّه بن تميم القرشي - رضي اللّه عنه - قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا أحمد بن علي الأنصاري ، عن الحسن بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة ، فسأله بعضهم فقال له : يا ابن رسول اللّه ! بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها ؟ قال : بالنصّ والدليل . . . وساق الحديث الشريف إلى أن قال : فمن ادّعى للأنبياء وادّعى للأئمّة ربوبيّة أو نبوّة ، أو لغير الأئمّة إمامة فنحن منه برآء في الدنيا والآخرة ، فقال المأمون : يا أبا الحسن ، فما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضا عليه السلام :
هامش
الصحيحة والمتواترة معنى وإجمالا من طرق أهل البيت عليهم السلام ، بل دلّ عليه الكتاب المجيد ؛ مثل قوله تعالى :وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ، فإنّه لا ريب في أنّ هذا اليوم ليس يوم القيامة الكبرى ، لأنّه يحشر فيه جميع الأمم كما قال تعالى :وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً، وقد أفرد في إثباتها جمع من قدماء الأصحاب ، وعلى هذا يجب الاعتقاد بها على سبيل الإجمال دون التفاصيل الّتي جاءت في أخبار الآحاد ، إلّا ما ثبت بالأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن الّتي يحصل القطع واليقين بها .
ومراده عليه السلام بنطق القرآن بالرجعة في الأمم السالفة آيات ناطقة بها ، مثل قوله تعالى :أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ، وقوله تعالى :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ، وقوله تعالى لعيسى عليه السلام :وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي، وقوله عزّ وجلّ في قصّة المختارين من قوم موسى لميقات ربّه :ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، وقوله عزّ من قائل في استجابته لأيّوب :فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْهذا ، وتمام الكلام في الرجعة ، وما قيل فيها ، وما تأوّل بها ما ورد في وقوعها في آخر الزمان ، وما أجيب عنه ، وغير ذلك ممّا يتعلّق بها يطلب من الكتب المفردة فيها ، وغيرها من الكتب المفصّلة والموسوعات كالبحار : ج 53 ص 39 - 144 باب ( 29 ) الرجعة ، والأربعين للمجلسي : ص 400 - 448 ح 28 .