بالأرض المقدّسة يقال لها : أفيق ، وبيده حربة يقتل بها الدجّال ، فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة الصبح ، فيتأخّر الإمام ، فيقدّمه عيسى ويصلّي خلفه على شريعة محمّد عليه الصلاة والسلام .
وقال علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي في السيرة الحلبيّة : نزوله يكون عند صلاة الفجر ، فيصلّي خلف المهدي بعد أن يقول له المهدي :
تقدّم يا روح اللّه ! فيقول : تقدّم فقد أقيمت لك .
وقال نحوه في روح البيان في تفسير قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
« 1 » ، وذكر في الكشّاف أيضا نحوه .
وفي تفسير روح المعاني : المشهور نزوله بدمشق والناس في صلاة الصبح ، فيتأخّر الإمام وهو المهدي ، فيقدّمه عيسى عليه السلام ويصلّي خلفه ، ويقول : إنّما أقيمت لك .
وقال السيوطي في الإعلام بحكم عيسى عليه السلام ردّا على من أنكر صلاة عيسى خلف المهدي عليه السلام ، وقال في توجيه ذلك : « إنّ النبيّ أجلّ مقاما من أن يصلّي خلف غير نبيّ » : وهذا من أعجب العجب ، فإنّ صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدّة أحاديث صحيحة ، بإخبار الرسول صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وهو الصادق المصدّق الّذي لا يخلف خبره . . . ثمّ ذكر طائفة من هذه الأحاديث وساق الكلام إلى أن قال : ولست أعجب من إنكار من لا يعرف ، إنّما أعجب من إقدامه على تسطير ذلك في ورق يخلد بعده !
هامش
الجمع بينهما ببناء « يقتل » في الحديث على المجهول ، أو أنّ المراد أنّه يعين المهدي عليه السلام على قتله ، أو أنّه يباشر قتله بأمر المهدي عليه السلام .
( 1 ) الزخرف : 61 .