ويستنبط بها الأحكام . وقد حكم أن ( رأس العقل التودد ) أي التحبب ، ومنه وددت الرجل أودّه [ ودا ] إذا أحببته . ويقال : وددت لو فعلت كذا ، ووددت أني لم أفعله ، وللّه در القائل :
وددت وما تغني الودادة أنني * بما في ظهر الحاجبية أعلم « 1 »
[ 157 ] - وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « شر الناس من يبغض المؤمنين » « 2 » .
والشر ضد الخير ، ورجل شرير أي كثير الشر ، مثل فسّيق أي كثير الفسق ، وأشررت الرجل إذا نسبته إلى الشر « 3 » .
وقال طرفه :
فما زال شربي الراح حتى أشرّني * صديقي وحتى ساءني بعض ذلكا « 4 »
والبغض ضد الحب ، والمؤمنون جمع مؤمن ، وهو المصدّق للّه ولرسوله ، وما أمروا به ونهوا عنه . وفي المعنى : من أذل مؤمنا أو حقره لفقره ، وقلة ذات يده ، شهره اللّه تعالى على جسر جهنم يوم القيامة .
[ 158 ] - وقال صلى اللّه عليه وسلّم وقد ذكر عنده الدجال : « إنما لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال الأئمة المضلون وسفك دماء عترتي من بعدي » « 5 » .
[ 159 ] - وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « الويل لظالمي أهل بيتي عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار » « 6 » .
ولبعض الأئمة عليهم السّلام :
هامش
( 1 ) - البيت لكثير بن عبد الرحمن صاحب عزة ، أنظر : شرح الرضي على الكافية : 4 / 31 رقم 623 ، وفيه ( عالم ) بدل : ( أعلم ) .
( 2 ) - أمالي الشيخ الطوسي : 462 / ح 1030 .
( 3 ) - أنظر : مفردات الأصفهاني : 257 ، لسان العرب : 4 / 400 .
( 4 ) - لسان العرب : 4 / 400 .
( 5 ) - كشف الغمة : 2 / 36 ، وباختصار في مسند أحمد : 5 / 145 ، مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 653 ح 32 ، مسند أبي يعلى : 1 / 359 ح 466 ، الجامع الصغير : 2 / 201 ح 5782 .
( 6 ) - مناقب ابن المغازلي : 66 / ح 94 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 83 ، ينابيع المودة : 2 / 326 ح 950 .