موسى عليه السّلام « 1 » .
وقال ابن عباس :
سُجَّداً
أي : منحنين خاضعين متواضعين « 2 » ، ومعنى الحطة أي : تحط عنا خطايانا ، وهو قول أكثر العلماء منهم الحسن ، وقتادة « 3 » .
وقال ابن عباس : أمروا بالاستغفار « 4 » .
وقيل : أمروا أن يقولوا هذا حق وصدق « 5 » .
وقال عكرمة : أمروا بقول لا إله إلّا اللّه وهي التي بقولها تحط الذنوب والخطايا ، فعبّر عنها بحطة « 6 » .
وقال الزجاج : دخلوه سجدا حطة لذنوبهم .
وهذا المثال في أهل بيته حاصل ؛ لأن ولائهم ومحبتهم والإخلاص في ذلك مسقط للذنوب ، مكفّر للخطايا ، كما سبق وحصل لداخلي الباب على الوجه المأمور والقول المشهور ، ليشبه النظير النظير ؛ لأن قوله جامع مؤيد بالحكمة ، مقرون بالصحة لقوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 7 » .
[ 145 ] - وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « من أجبنا أهل البيت فهو ممن اتخذ عند اللّه عهدا ، ومن أبغضنا بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا » « 8 » .
هامش
( 1 ) - أنظر : زاد المسير : 2 / 260 ، تفسير الجلالين : 130 و 140 و 217 ، فتح القدير : 2 / 256 .
( 2 ) - أنظر : تفسير الطبري : 1 / 427 - 428 ، تفسير القرطبي : 1 / 410 ، تفسير ابن كثير : 1 / 102 .
( 3 ) - تفسير القرآن للصنعاني : 1 / 47 ، تفسير الطبري : 1 / 428 ، تفسير ابن كثير : 1 / 102 ، الدر المنثور : 1 / 71 .
( 4 ) - تفسير الطبري : 1 / 429 ، أحكام القرآن : 1 / 39 ، زاد المسير : 1 / 72 ، تفسير القرطبي : 1 / 411 .
( 5 ) - تفسير الطبري : 1 / 129 ، زاد المسير : 1 / 72 .
( 6 ) - تفسير الطبري : 4291 ، أحكام القرآن : 1 / 39 ، زاد المسير : 1 / 72 ، تفسير القرطبي : 1 / 410 .
( 7 ) - سورة النجم : 3 .
( 8 ) - لم نجد حديثا بهذا النص ، وورد الشطر الثاني من الحديث هكذا : « من أبغضنا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة يهوديا » . أنظر : شواهد التنزيل : 1 / 496 ح 524 ، تاريخ دمشق : 20 / 148 ، تاريخ جرجان :
369 .