أعلى السيادات وأشرفها وأعلاها ؛ لأنها دار حق ومقام صدق
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
« 1 » لا ينقضي زمانها ولا ينتهي أوانها وتصريفها .
[ يقال : ] ساد يسود سيادة ، والجمع : سادة « 2 » .
[ 143 ] - وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه تعالى يغضب لغضبها ويرضى لرضاها » « 3 » .
وهذا أعلى من سيادة الجنة وأعلاها .
ومن الأخبار المرفوعة المؤكدة كثيرة العدد ، متصل مع المدد ، والألفاظ مختلفة ، والمعاني متقاربة ، وطريق العقل فيها واحد ، والسعيد من تلمّح أحسن المقاصد ، فيجب أن يقصد بمحبة هذا البيت وجه اللّه العظيم ، ونبيه الكريم ، ليصح له صحيح الاتباع ، ويندرج في سلك من سمع وأطاع ، وهو قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 4 » .
صلى اللّه عليه وسلّم وعلى آله الخيرة الكرام صلاة موصولة بلا انفصال ولا انصرام .
هامش
( 1 ) - سورة العنكبوت : 64 .
( 2 ) - أنظر مجمع البحرين : 2 / 449 .
( 3 ) - تاريخ دمشق : 3 / 156 ، المستدرك : 3 / 154 ، المعجم الكبير : 1 / 108 ح 182 ، أسد الغابة : 5 / 522 .
( 4 ) - سورة آل عمران : 31 .