نظر إلى اللّه وسكن إلى غيره حجب » « 1 » .
تشاغل كل مخلوق بخلق * وشغلي في محبته وفيه
[ وقال : ] « وأكبر العبادة الورع ، وأشده في اللسان ، والفرج ، والبطن ، سبعة تعد من الاستهزاء : من استغفر بلسانه ولم يندم بقلبه ، ومن سأل التوفيق ولم يجتهد ، ومن استعصم باللّه ولم يحذر ، ومن تعوّذ باللّه من النار ولم يترك الشهوات ، ومن طلب الجنة ولم يصبر على الشدائد ، ومن ذكر الموت ولم يستعد له » « 2 » .
وقال : « من نظر إلى شيء بشهوة سلب لذة العبادة أربعين صباحا ؛ لأن في كل طرفة خطرة وراءها شيطان » .
وفي الإسرائيليات : أنه إذا مات أحد قضاتهم جعل في الناووس أربعين سنة ، ويفتقد في كل حين ، فإن تغيّر منه شيء علم أنه جار في الحكم .
فافتقدوا أحد قضاتهم في بعض الأحايين فوجدوا أحد أذنيه منفجرة بالصديد ، فشق ذلك عليهم ، فأوحى اللّه تعالى إليهم : أنه لم يكن به بأس ، ولكنه سمع من أحد الخصمين أكثر من الآخر .
وقال : « أف لهذه القلوب لقد خالطها الشك ، فلم تؤثر فيها الموعظة ، وأقبلت على الدنيا مع الإزعاج منها » « 3 » .
أيها المتعب جهلا نفسه * يطلب الدنيا حريصا جاهدا
لا لك الدنيا ولا أنت لها * فاجعل الهمّين همّا واحدا « 4 »
وقال : « يجب على طالب الحق وسالك سبيل الصدق أن يكون له ساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يبكي فيها على ذنبه ، وساعة يفكر فيها في صنع ربه ، وساعة يناجي اللّه ، وساعة يستعد فيها للقاء اللّه ، وحينا يكتسب حلالا ، وحينا يهتم
هامش
( 1 ) - ورد بعضها في مناقب الخوارزمي : 376 ، وشرح نهج البلاغة : 16 / 99 .
( 2 ) - معدن الجواهر : 59 ، بحار الأنوار : 75 / 356 ح 11 .
( 3 ) - فيض القدير : 4 / 225 و 5 / 389 ، بتفاوت .
( 4 ) - روضة الواعظين : 440 .