[ في لقبه وصفته عليه السّلام ]
وهو الإمام الثاني عشر . لقبه : الحجة ، والمنتظر ، والقائم « 1 » .
وهو الخلف الصالح ، الأمين المكين ، من سلالة الأنبياء ، وحجة الأولياء ، إمام المؤمنين ، وبقية الطاهرين . لم ير أوقر ، ولا أطهر ، ولا أظهر ، ولا أعطر ، ولا أفخر ، ولا أزهد ، ولا أعبد ، ولا أتمّ ، ولا أعلم ، ولا أكمل ، ولا أجمل ، ولا أشجع ، ولا أورع منه عليه السّلام .
وكان إذا وجد قرطاسا وضعه في حائط المسجد ولا يجعله في حيطان الناس إلّا بإذنهم ، وإذا أراد أن يدقّ بابا ضرب أحد نعليه بالآخر . ولم تجد أمه ثقلا بحمله ، ولا عسرا بولادته ورأي مختونا ، مسرورا ، طاهرا ، نظيفا ، فعوّذ باللّه لما أن كمّل خلقه اللّه ، وأول ما سمع منه : لا إله إلّا اللّه ، وأذّن في أذنه اليمنى ، وأقيم الصلاة في اليسرى ، وهو المنتظر لأولياء اللّه ، والمنتقم من أعداء اللّه ، يأخذ اللّه به ثأر أهل البيت .
[ بعض ما ورد في المهدي عليه السّلام ]
وروي عن الباقر عليه السّلام أنه قال : « المنتظر يحكم بين عباد اللّه مذ يصير له أربع سنين ، وإن عيسى ابن مريم دعا قومه ، وأقام شرع ربه وعمره ثلاث سنين » « 2 » .
وقال أبو إبراهيم موسى عليه السّلام : « لا بد لصاحب الدعوة من غيبة ، ولانتظاره أثر في النفوس ، كانتظار قوم موسى عيسى ، وانتظارهما لمحمد عليه السّلام » . فقيل : ما علامته ؟ فقال :
هامش
( 1 ) - أنظر : الكامل في التاريخ ، ضمن حوادث سنة 260 ه ، مروج الذهب : 4 / 112 .
( 2 ) - المجدي : 133 ، ولم ترد فيه كلمة : ( المنتظر ) .