قال : « فما لم تجده في كتاب اللّه ؟ »
قال : ألتمسه في سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : « فما لم تجده فيها ؟ »
قال : آخذه بقول الصحابة .
قال : « بقول أيهم ؟ »
قال : يقول من رأيته منهم .
قال : « وإن اختلفوا ؟ »
قال : نعم .
قال : « فهل تخالف شيئا ثابتا عن علي عليه السّلام ؟ »
قال : ربّما فعلت ذلك إذا رأيته في قول غيره .
فسكت أبو عبد اللّه مليّا ثم قال : « يا عبد الرحمن فما يكون جوابك إذا أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم القيامة بيدك ووقفك بين يدي ربّك فقال : أي رب إن هذا بلغه عنّي قول فخالفه » .
فقال : يا ابن رسول اللّه وكيف أخالف قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال : « أفلم يبلغك عنه أنه قال : أقضاكم علي ؟ »
قال : نعم .
قال : « فإذا خالفته أفليس قد خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ »
فلم يحر ابن أبي ليلى جوابا « 1 » .
وحج جعفر بن محمد عليه السّلام فجلس في مسجد منى ، وقد احتفل وتحلق الناس فيه يتناظرون في العلم ، فلمّا رأوه تقوضت إليه الحلق وأحاطوا به ، وجاء ابن شبرمة فلم يصل إليه ، فنادى من وراء الناس : يا ابن رسول اللّه أنا ابن شبرمة ، هل لي أن أسألك ؟
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : 3 / 313