محمد عليه السّلام « 1 » .
وقيل : إن سفيان الثوري قال له يوما وقد تكلم بكلام أعجب سفيان فقال : هذا واللّه يا ابن رسول اللّه الجوهر .
فقال له أبو عبد اللّه : « واللّه خير من الجوهر ، وهل الجوهر إلّا حجر » « 2 » .
وسأله الحسن بن صالح بن حي يوما فقال : يا ابن رسول اللّه ما تقول في قول اللّه :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 3 » من أولو الأمر الذين أمر اللّه بطاعتهم ؟
فقال : « العلماء » .
فلمّا خرج من عنده قال لمن كان معه من أصحابه : ما صنعنا شيئا فارجعوا .
فرجعوا معه فقال له : يا ابن رسول اللّه من هؤلاء العلماء ؟
قال : « الأئمة منّا أهل البيت » « 4 » .
فعلى مثل هذا روت العامة كثيرا ممّن كان يفتي فيه بمجمل من القول على التقية ، فيحمله من حمله عنه على ظاهر قوله ، كقوله الأول للحسن بن صالح بن حي .
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : 3 / 372 ، وقال مالك بن أنس : كنت أرى جعفر بن محمد وكان كثير الدعابة والتبسم ، فإذا ذكر عنده النبي صلّى اللّه عليه وآله اخضرّ واصفرّ ، ولقد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلّا على ثلاث خصال : إما مصليا وإما قائما وإما يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا على طهارة . . . أمالي الصدوق : 234 ح 3 .
وقال ابن حجر : قال يحيى بن معين : إذا حدّث عن جعفر بن محمد الصادق فحديثه مستقيم . لسان الميزان : 6 / 60 .
( 2 ) - مناقب آل أبي طالب : 3 / 373 .
( 3 ) - سورة النساء : 59 .
( 4 ) - مناقب آل أبي طالب : 3 / 373 .